ثلاث علب عاج أندلسية من القرن العاشر بين اللوفر والمتروبوليتان

ثلاث علب عاج أندلسية من القرن العاشر بين اللوفر والمتروبوليتان

Muslim Post Editorial Desk@muslimpost

تعرّف إلى علبة المغيرة المؤرخة في اللوفر وقارنها بعلبتين مختلفتين في المتروبوليتان، مع تمييز النقش الباقي من الأغطية المفقودة.

العلبة العاجية الأندلسية، التي تُسمّى في فهارس المتاحف «بيكسيس»، وعاء أسطواني صغير له غطاء. ارتبطت أمثلتها الفاخرة ببلاط قرطبة في القرن العاشر الميلادي. لكن التشابه في المادة والشكل لا يجعل كل علبة هي علبة المغيرة الشهيرة: تحتفظ قطعة اللوفر بغطاء يحمل اسماً وسنة صنع، بينما فقدت قطعتان في متحف المتروبوليتان غطاءيهما الأصليين. لذلك يبدأ التعرف الدقيق إلى هذه التحف من رقم الجرد ووصف المؤسسة الحافظة، لا من صورة زخرفية منفردة أو تسمية عامة.

صورة الغلاف إعادة تصوير تخيّلية أصلية لورشة عاج بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وليست صورة فوتوغرافية لعلبة محفوظة أو ورشة موثقة.

ما العلبة العاجية الأندلسية، ولماذا يهم غطاؤها؟

يطلق مصطلح «بيكسيس» في وصف هذه المجموعة على صندوق صغير ذي بدن أسطواني وغطاء منفصل. وتشير بطاقة المتروبوليتان لعلبته الصغيرة إلى أن علب هذه المجموعة الأندلسية كانت، عند اكتمالها، ذات أغطية مقببة. وتربط المتاحف هذا الصنف بمقتنيات شخصية ثمينة مثل العطور ومستحضرات التجميل والحلي. هذا وصف لوظيفة محتملة لصنف من الأوعية؛ وليس قائمة مثبتة بما احتوته كل قطعة محفوظة في زمنها الأول.

الغطاء أكثر من عنصر يكمل الهيئة. ففي علبة المغيرة الموجودة في اللوفر يحيط النقش بحافته السفلى، ويذكر الشخص المقصود والسنة الهجرية. أما غطاءا قطعتي المتروبوليتان اللتان ستردان أدناه فمفقودان. يستطيع الباحث أن يقارن شكلهما المتوقع بعلب أخرى، لكن لا يستطيع نسخ اسم مالك أو تاريخ من غطاء لم يعد موجوداً. ولهذا ينبغي التفريق بين عبارة «كان لها على الأرجح غطاء مقبب» وبين عبارة «نعرف ماذا كُتب على ذلك الغطاء».

كذلك لا يصح اعتبار كل مشهد من الحيوانات والنباتات مفتاحاً مؤكداً لما كان محفوظاً في الداخل. الزخرفة تُرى على السطح، أما محتويات الوعاء الأصلية فتحتاج إلى دليل مستقل. قد تعيننا الكتابات أو السجلات اللاحقة على فهم جزء من تاريخه، لكن فراغ الصندوق الحالي لا يسمح باختراع محتويات محددة. وهو فرق مهم للقارئ الذي يبحث عن «استخدام البيكسيس» ويريد جواباً موثقاً بدلاً من حكاية جذابة يصعب اختبارها.

قرطبة ومدينة الزهراء: ما الذي تثبته المصادر عن البيئة التاريخية؟

ازدهرت صناعة التحف الفاخرة في محيط الحكم الأموي بالأندلس خلال القرن العاشر. أعلن عبد الرحمن الثالث الخلافة سنة 929، وأصبحت مدينة الزهراء قرب قرطبة مركزاً لتمثيل السلطة وتنظيم الحياة البلاطية. يربط عرض المتروبوليتان لفنون الأمويين في إسبانيا بين تلك البيئة وإنتاج مواد ثمينة، من بينها العاج المنحوت. ووصف اليونسكو لمدينة الزهراء يحدد إنشاءها في منتصف القرن العاشر بوصفها مقراً لخلافة قرطبة، ويذكر ما بقي من الطرق والمباني والمنشآت المائية والزينة والأشياء اليومية.

يساعد هذا السياق على فهم لماذا كان الوعاء المحمول، المصنوع من مادة نفيسة والمغطى بالحفر، مناسباً لبيئة تُظهر المكانة الاجتماعية. لكنه لا يحدد بمفرده ورشة كل صندوق أو اسم صانعه. يذكر اللوفر منشأ علبة المغيرة في مدينة الزهراء؛ وينسب المتروبوليتان إحدى علبتيه إلى قرطبة؛ ويصف الأخرى بأنها من إسبانيا من غير تعيين المدينة. هذه مستويات مختلفة من تحديد المنشأ، ولا ينبغي صهرها في عبارة واحدة مثل «صُنعت جميعها في الورشة نفسها».

كما أن أحداث سنة 711 التي بدأت بها مرحلة الحكم الإسلامي في معظم شبه الجزيرة الإيبيرية تسبق صناعة هذه العلب بأجيال عديدة. والحديث عن تاريخ الأندلس الأوسع يحتاج إلى تسلسل زمني مستقل؛ أما تأريخ القطع نفسها فيعتمد على نقش محفوظ أو تقدير المتحف ومقارنته بقطع مؤرخة. يوضح مثال اللوفر الفرق بين هذين النوعين من الأدلة بجلاء، لأن السنة مكتوبة على التحفة نفسها، لا مستنتجة فقط من شكل الزخرفة.

علبة المغيرة في اللوفر: الاسم والسنة على قطعة باقية

تسجل بطاقة اللوفر لعلبة المغيرة رقم الجرد OA 4068، وتؤرخها إلى 357 هـ / 968 م، مع إسناد منشئها إلى مدينة الزهراء. مادتها عاج فيل منحوت ومحفور، وارتفاعها الكلي 18 سم وقطرها 11.8 سم. ويحدد فهرس المتحف موضع الكتابة العربية الكوفية حول الحافة السفلى للغطاء. هنا لدينا صندوق بعينه، لا نموذج افتراضي لجميع صناديق القرن العاشر.

يبدأ نص الإهداء بذكر البركة والنعمة والسرور، ويسمي المغيرة بن أمير المؤمنين، ويذكر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. تسمية الشخص والسنة خبران مصدرهما نقش باق على الشيء؛ ويمكن للقارئ التحقق من قراءة النص في الفهرس وصور القطعة. أما تعيين المقصود بكل مشهد منحوت، أو القول إن الصندوق حمل عطراً بعينه يوم قُدم، فيحتاج إلى حجج أخرى ولا يثبته نص الإهداء وحده.

تبحث دراسة Smarthistory للقطعة في قراءات ممكنة لصور الأشخاص والحيوانات والأغصان وعلاقتها بسياسة البلاط. تُفيد هذه القراءات في فهم الأسئلة التي يطرحها مؤرخ الفن، لكن يجب عرضها باعتبارها تفسيرات للصور. فوجود تاريخ مسجل لا يعني أن كل معنى بصري صار مقطوعاً به. وهذا التمييز يحفظ للقارئ ما يمكن معرفته بثقة، ويترك موضعاً صريحاً لما لا يزال موضوع نقاش.

تذكر بطاقة اللوفر الحالية أن القطعة معروضة في لوفر أبوظبي على سبيل الإعارة الطويلة، مع بقاء انتمائها إلى مجموعة اللوفر. موقع العرض قابل للتغير، ولذلك من يريد رؤيتها فعلياً يرجع إلى خانة الموقع في الفهرس قبل الزيارة. انتقال العرض لا يغير رقم الجرد ولا مضمون النقش؛ لكنه يبين أيضاً لماذا لا تكفي عبارة «في اللوفر» لتحديد القاعة التي توجد فيها القطعة في لحظة معينة.

علبة المتروبوليتان الصغيرة 30.95.175: قطعة أخرى بلا غطاء

تعرض بطاقة المتروبوليتان لعلبة أسطوانية عاجية رقم الجرد 30.95.175، وتؤرخها تأريخاً عاماً إلى القرن العاشر، وتصف منشأها بأنه إسبانيا. يبلغ ارتفاع بدنها 6.7 سم وقطرها 8.3 سم؛ فهي أصغر بوضوح من علبة المغيرة ذات الارتفاع الكلي البالغ 18 سم. لا تذكر البطاقة اسم المغيرة، ولا نقشاً مؤرخاً بسنة 357 هـ، ولا تنسب إليها رقم جرد اللوفر.

غطاء هذه العلبة مفقود. ويقول المتحف إن أغطية العلب الأندلسية المماثلة كانت عادة مقببة، ومن ثم يرجح أن غطاء هذه القطعة المفقود كان كذلك. كلمة الترجيح هنا لازمة: المتحف يستند إلى المقارنة بين أفراد مجموعة، ولا يعرض غطاءً أصلياً يمكن قياسه أو قراءة كتابته. إذا رُسم الصندوق بغطاء في إعادة بناء توضيحية، وجب وصف ذلك بأنه تصور لشكل محتمل، لا صورة لحالته المحفوظة.

يذكر المتروبوليتان أن أوعية هذا الصنف خُصصت في الأساس للاستعمال الشخصي لدى النخبة الأموية، وأنها كانت تحمل مواد عطرية وتجميليّة نفيسة. يمكن الاستفادة من هذه المعلومة لتفسير الوظيفة العامة، مع إبقاء محتويات هذه القطعة الفردية مفتوحة ما لم يقدم سجلها دليلاً إضافياً. والأهم في مقارنة المتاحف ألا تنتقل عبارة «علبة المغيرة، 968 م» من بطاقة اللوفر إلى صورة علبة نيويورك الصغيرة لمجرد أنهما كلتاهما من العاج.

علبة المتروبوليتان في ذا كلويسترز 1970.324.5

تحتفظ مجموعة ذا كلويسترز التابعة للمتروبوليتان بـعلبة عاجية ثالثة رقمها 1970.324.5. ينسبها المتحف إلى قرطبة، ويؤرخها تقريبياً إلى 950–975 م، ويذكر قياسها الكلي 11.7 × 10.5 سم. هذه بطاقة فهرسة منفصلة عن بطاقة 30.95.175، حتى إن اشترك الوعاءان في العصر التقريبي وفي افتقاد الغطاء الأصلي.

يرجح المتحف، بالقياس إلى أمثلة أخرى، أن الغطاء المقبب المفقود كان قد حمل اسماً وتاريخاً. لكن ما كان يمكن أن يرد في كتابة ضائعة ليس نصاً يمكن نقله الآن، ولا يجوز ملء الفراغ باسم المغيرة أو سنة 357 هـ. لهذا تُقرأ عبارة «نحو 950–975» بوصفها مدى زمنياً مقترحاً في الفهرس، في حين تأتي سنة 357 هـ لقطعة اللوفر من كتابة قائمة. اختلاف درجة اليقين جزء من وصف التحفتين، وليس نقصاً ينبغي إخفاؤه في صياغة موجزة.

تصف بطاقة كلويسترز طيوراً وأسوداً وغزلاناً بين لفائف الكروم المنحوتة، وتربط هذه الزخارف بمقارنات لاحقة مع العاج والمخطوطات الرومانسكية الأوروبية. وجود الحيوان والنبات في زخرفة وعاء بلاطي أمر يمكن مشاهدته وتوثيقه؛ أما القول إن كل حيوان يرمز بالضرورة إلى شخص بعينه أو إن هذه القطعة نفسها كانت نموذجاً مباشراً لمخطوط معين، فيتطلب أدلة لا توفرها هذه البطاقة. للتوسع في فهم المنحوتات الحيوانية في سياقات إسلامية متنوعة، انظر دليلنا إلى البشر والحيوانات في الفن الإسلامي.

مقارنة سريعة: ثلاثة أرقام جرد وثلاث درجات من الدليل

عند البحث عن صور العاج الأندلسي تظهر أحياناً نتائج المتاحف جنباً إلى جنب، وقد توحي العناوين المقتضبة بأن الصور لشيء واحد. قاعدة الفرز الأولى بسيطة: OA 4068 للوفر، و30.95.175 للمتروبوليتان، و1970.324.5 لكلويسترز. القطعة الأولى تحتفظ بغطائها ونقشها المؤرخ؛ القطعتان الثانية والثالثة فقدتا غطاءيهما. الأولى منسوبة إلى مدينة الزهراء، والثانية موصوفة بأنها من إسبانيا، والثالثة منسوبة إلى قرطبة. ولا يرد هذا الاختلاف من اضطراب في الأسماء العربية، بل من اختلاف بطاقات ثلاث قطع فعلية.

القياسات تفيد أيضاً إذا استُخدمت بحذر. يسجل اللوفر 18 سم ارتفاعاً للقطعة الأولى و11.8 سم قطراً؛ ويسجل المتروبوليتان للثانية 6.7 سم ارتفاعاً و8.3 سم قطراً؛ ويسجل للثالثة 11.7 × 10.5 سم. وقد تتعلق بعض القياسات بجسم العلبة كاملاً أو بما بقي منه، لذلك تُقرأ مع خانة الحفظ ووصف الغطاء في البطاقة نفسها. مجرد كبر إحدى الصور المعروضة على الشاشة لا يعكس حجم الأصل الحقيقي.

أما عبارة «بيكسيس المغيرة» فلا تصلح اسماً جماعياً لكل أسطوانة عاجية منحوتة. هي تسمية لقطعة بعينها، تُعرّفها كتابتها المحفوظة ورقمها في اللوفر. وعند وصف قطعة أخرى تُقدَّم مؤسسة الحفظ ورقم الجرد والتاريخ الذي تقترحه، ثم يشار إلى أوجه الشبه في الصنف أو الزخرفة. بهذه الطريقة يجد القارئ إجابة عن سؤاله من دون أن يرث خطأ في نسبة نقش شهير إلى متحف آخر.

ماذا تكشف المادة والنقوش، وما الذي لا تكشفه؟

العاج مادة كثيفة تسمح بحفر تفاصيل دقيقة على سطح صغير. على علبة اللوفر يجتمع الحفر والنقش الكتابي؛ وعلى علبة كلويسترز تتشابك الحيوانات مع الأغصان. يتيح الشكل الأسطواني رؤية الزخرفة بالتدرج عند تدوير الوعاء، كما يجعل حافة الغطاء مكاناً مناسباً لعبارة إهداء متتابعة. هذه ملاحظات تستند إلى وصف القطع الباقية، لكنها لا تصف كل خطوة في صنعها ولا توزع العمل بين أشخاص مجهولين على نحو جازم.

تعرض صفحة فيكتوريا وألبرت عن مجموعته الإسلامية مثالاً آخر لعلبة مرتبطة بمدينة الزهراء ومؤرخة تقريبياً إلى 969–970 م. وجود هذه القطعة الإضافية يعزز فكرة أن صناعة العلب الفاخرة كانت أوسع من المثال الأشهر، لكنه لا يجعل مثال فيكتوريا وألبرت نسخة من علبة اللوفر أو واحداً من رقمي المتروبوليتان. وعندما تقارن مادة أو زخرفة عبر مؤسسات متعددة، يجب أن يبقى لكل قطعة سجلها الخاص.

كما لا يمكن استنتاج طريق وصول العاج إلى ورشة بعينها من سطح صندوق منفرد. المادة النفيسة والصنعة الدقيقة تدلان على موارد ومهارة، لكنهما لا تسميان التاجر أو الناقل أو الحرفي، ولا توثقان مناسبة الإهداء كاملة. في مادة تاريخ الفن تتكرر فجوة بين ما نراه في القطعة وما نعرفه من الوثيقة؛ القارئ يستفيد من بيان هذه الفجوة أكثر من ملئها بتفاصيل افتراضية. وتساعد مقالتنا عن فن الأرابيسك والأغصان المتكررة في وصف البناء النباتي للزخرفة، من غير أن تدعي أنها تفسر كل مشهد على كل علبة.

صور البلاط والحيوانات: كيف نفصل الوصف عن التأويل؟

يمكن أن تحمل مشاهد الأشخاص والحيوانات والأشجار على علبة بلاطية معنى سياسياً أو اجتماعياً، لكن تأويل مشهد محدد يعتمد على مقارنة مدروسة لا على قاعدة جاهزة. يذكر فهرس كلويسترز الطيور والأسود والغزلان ولفائف النبات؛ هذه أسماء لما يصوره الحفر. أما ربط أسد بعائلة سياسية معينة، أو قراءة تسلسل كامل للأحداث في دائرة من الصور، فهو اقتراح تفسيري ينبغي أن يعلن عن نفسه. ويتضح الفرق بصورة خاصة في علبة المغيرة، حيث النقش أوضح من وظيفة كل صورة محفورة.

هذه الأمثلة تبيّن أيضاً أن تعميم عبارة «لا وجود للبشر والحيوانات في الفن الإسلامي» غير دقيق. نحن أمام أشياء شخصية بلاطية لها سياق مختلف عن عمارة العبادة أو المصاحف. لا يلزم من وجود صورة حيوانية على وعاء عاجي أن جميع البيئات أو المواد اتبعت المنهج الزخرفي نفسه. من أراد المقارنة مع سياق أموي آخر يمكنه الرجوع إلى دراستنا عن فسيفساء خربة المفجر، مع ملاحظة اختلاف المنطقة والعصر والوسيط الفني.

وقد تنتقل الأفكار الزخرفية بين مواد ومناطق عبر زمن طويل. يذكر المتروبوليتان صلات بصرية بين علبة كلويسترز وبعض زخارف العاج والمخطوطات الأوروبية اللاحقة. هذا حكم مقارن على الأسلوب، وليس وثيقة تقول إن صانع مخطوط محدد أمسك بهذه القطعة بالذات. ويمكن مقارنة زخرفة العاج الأندلسي بـالجص المنحوت في سامراء العباسية لفهم اختلاف المادة وبيئة الإنتاج؛ لا تعني المقارنة أن ورشة قرطبة نسخت قطعة سامراء بعينها. في صياغة تاريخ الأشياء يستحسن قول «تشير المقارنة إلى أثر أو صلة» حين يكون ذلك ما يدعمه المصدر، وترك الادعاء بمسار انتقال مباشر لحالة توجد لها سلسلة أدلة مستقلة.

كيف نقرأ بطاقة المتحف قبل مشاركة صورة أو معلومة؟

إذا صادفت صورة معنونة «علبة عاج أندلسية»، ابدأ باسم المؤسسة ورقم الجرد ثم تاريخها ومادتها وقياساتها. افحص هل يُظهر السجل الغطاء في الوضع الحالي، وهل ينقل كتابة موجودة أو يتحدث عن كتابة محتملة على غطاء مفقود. هذه الأسئلة الأربع تمنع أكثر صور الخلط انتشاراً في هذه المجموعة: نقل اسم المغيرة وسنة 968 م إلى قطعة نيويورك. والرجوع إلى الرابط الأصلي أسلم من إعادة تداول وصف مختصر غير موثق.

انتبه كذلك إلى لغة التأريخ: «357 هـ» على علبة اللوفر تاريخ مأخوذ من نقش؛ و«القرن العاشر» لعلبة 30.95.175 تاريخ فهرسي أوسع؛ و«نحو 950–975» لعلبة كلويسترز مدى تقريبي. وكل تاريخ منها يجيب عن مستوى مختلف من السؤال. ولا ينبغي تحويل فترة تقديرية إلى يوم محدد، أو اعتبار تاريخ ميلادي في عنوان متحف دليلاً على نص غير موجود. يختلف الدليل بحسب ما بقي من كل قطعة وبحسب الطريقة التي فهرسها بها القيمون عليها.

الخلاصة أن علب العاج هذه كانت أوعية فاخرة قابلة للاستعمال، وأن حفرها ومادتها يقدمان شواهد قوية على صنعة البلاط الأندلسي. يضيف غطاء علبة المغيرة اسماً وسنة يمكن قراءتهما، بينما يترك فقدان غطاءَي المتروبوليتان تلك التفاصيل معلقة. تمنحنا مقارنة سجلات اللوفر والمتروبوليتان واليونسكو صورة أغنى عن العالم الذي نشأت فيه هذه التحف، وحدوداً أوضح لما يستطيع أي صندوق منفرد أن يثبته.

المصادر

  1. اللوفر، علبة باسم المغيرة، OA 4068 — فهرس القطعة الأساسية؛ يثبت النقش العربي وسنة 357 هـ والمادة والقياسات والمنشأ وموقع العرض الحالي.
  2. المتروبوليتان، علبة أسطوانية، 30.95.175 — يحدد القطعة الأصغر المنفصلة، وتأريخها العام وقياساتها وفقدان غطائها ووظيفتها المرجحة.
  3. المتروبوليتان، علبة كلويسترز، 1970.324.5 — يوثق الإسناد إلى قرطبة والمدى الزمني التقريبي والقياسات والزخارف والغطاء المفقود.
  4. المتروبوليتان، فن العصر الأموي في إسبانيا — يقدم سياق البلاط الأندلسي وإنتاج التحف الفاخرة في القرن العاشر.
  5. مركز التراث العالمي لليونسكو، مدينة الزهراء — يثبت دور المدينة مقراً لخلافة قرطبة وما بقي من عمرانها وآثارها.
  6. متحف فيكتوريا وألبرت، مجموعة الشرق الأوسط الإسلامي — يعرّف بمثال عاجي آخر مؤرخ تقريبياً إلى 969–970 ومنسوب إلى مدينة الزهراء.
  7. Smarthistory، علبة المغيرة — يناقش قراءات الصور المنحوتة بوصفها تفسيرات فنية، لا توثيقاً لمحتويات العلبة الأصلية.