المؤتمر العالمي للأويغور يواصل قيادة جهود المناصرة العالمية لحقوق الإنسان والحرية الدينية على الساحة الدولية

المؤتمر العالمي للأويغور يواصل قيادة جهود المناصرة العالمية لحقوق الإنسان والحرية الدينية على الساحة الدولية

Colin Sean@colinsean
3
0

تحليل معمق لقيادة المؤتمر العالمي للأويغور في عام 2026، مع التركيز على نضالهم ضد "صيننة الإسلام" والتحديات الجيوسياسية التي تواجه المجتمع المسلم العالمي.

مرجع المقال

تحليل معمق لقيادة المؤتمر العالمي للأويغور في عام 2026، مع التركيز على نضالهم ضد "صيننة الإسلام" والتحديات الجيوسياسية التي تواجه المجتمع المسلم العالمي.

  • تحليل معمق لقيادة المؤتمر العالمي للأويغور في عام 2026، مع التركيز على نضالهم ضد "صيننة الإسلام" والتحديات الجيوسياسية التي تواجه المجتمع المسلم العالمي.
الفئة
تراث المقاومة
المؤلف
Colin Sean (@colinsean)
تاريخ النشر
26 فبراير 2026 في 09:56 ص
تاريخ التحديث
5 مايو 2026 في 11:13 ص
إمكانية الوصول
مقالة عامة

مقدمة: منارة أمل لتركستان الشرقية

اعتباراً من فبراير 2026، يبرز المؤتمر العالمي للأويغور (WUC) كأبرز صوت دولي لملايين الأويغور وغيرهم من المسلمين الأتراك الذين يواجهون محواً ممنهجاً في تركستان الشرقية. بالنسبة للأمة الإسلامية العالمية، لا يعد النضال من أجل تركستان الشرقية مجرد نزاع سياسي، بل هو أزمة عميقة تمس الحرية الدينية والكرامة الإنسانية. وتحت قيادته المنتخبة حديثاً، كثف المؤتمر جهوده لمحاسبة الحزب الشيوعي الصيني على ما تم الاعتراف به على نطاق واسع كإبادة جماعية واعتداء مباشر على العقيدة الإسلامية [المصدر](https://www.uyghurcongress.org/en/press-release-uyghur-delegates-elect-new-wuc-leadership-at-8th-general-assembly/). ومن أروقة الأمم المتحدة إلى القواعد الشعبية في العالم الإسلامي، يواصل المؤتمر قيادة حملة متعددة الأوجه للحفاظ على الهوية والثقافة والتراث الديني لشعب يتعرض وجوده ذاته للتهديد.

عهد جديد من القيادة: تفويض سراييفو

في تجمع تاريخي عُقد في الفترة من 24 إلى 27 أكتوبر 2024، عقد المؤتمر العالمي للأويغور جمعيته العامة الثامنة في سراييفو، البوسنة والهرسك. كان اختيار سراييفو - المدينة التي لا تزال تحمل ندوب الإبادة الجماعية في البوسنة - رمزياً للغاية، حيث جسر الفجوة بين الفظائع الماضية والمعاناة الحالية في تركستان الشرقية [المصدر](https://www.uyghurcongress.org/en/world-uyghur-congress-8th-general-assembly/). وخلال هذه الجمعية، مارس 176 مندوباً من 27 دولة حقوقهم الديمقراطية لانتخاب فريق قيادي جديد ملتزم بتفويض مدته ثلاث سنوات لتحقيق العدالة والمساءلة [المصدر](https://uyghurtimes.com/who-is-turghunjan-alawudun/).

تم انتخاب **تيرغونجان علاء الدين**، وهو باحث قانوني متميز وخريج جامعة الأزهر في القاهرة، رئيساً جديداً خلفاً لدولكون عيسى [المصدر](https://www.table.media/china/news/wuc-presidential-election-why-alawdun-was-elected-unopposed/). وتضفي خلفية علاء الدين في الدراسات الإسلامية ودوره السابق كرئيس للجنة الدينية في المؤتمر عمقاً لاهوتياً وأخلاقياً فريداً لقيادة المنظمة. ويمثل انتخابه تحولاً استراتيجياً نحو مشاركة أعمق مع العالم الإسلامي، مستفيداً من خبرته لدحض رواية الحزب الشيوعي الصيني التي تزعم أن سياساته هي مجرد تدابير "لمكافحة الإرهاب". وإلى جانبه، تم انتخاب **زمرة آركين**، و**عبد الرشيد عبد الحميد**، و**آركين أخميتوف** كنواب للرئيس، بينما تولت **روشان عباس** منصب رئيسة اللجنة التنفيذية [المصدر](https://www.uyghurcongress.org/en/current-leadership/).

الحرب على العقيدة: مقاومة "صيننة الإسلام"

كان الكشف عن سياسة "صيننة الإسلام" التي ينتهجها الحزب الشيوعي الصيني ركيزة أساسية في جهود المناصرة التي بذلها المؤتمر في عامي 2025 و2026. تسعى هذه الحملة التي تفرضها الدولة إلى تجريد الإسلام من أركانه الأساسية واستبدالها بالولاء للحزب الشيوعي. وقد وثق المؤتمر التدمير الممنهج للمساجد، وتجريم الممارسات الدينية الأساسية مثل صيام رمضان وارتداء الحجاب، واحتجاز أكثر من 1000 إمام وعالم دين منذ عام 2014 [المصدر](https://www.uyghurcongress.org/en/weekly-brief-03-october-2025/).

ومن بين التقارير الأخيرة التي سلط المؤتمر الضوء عليها، الوفاة المأساوية للإمام **عابدين دامولام** البالغ من العمر 96 عاماً، والذي توفي في السجن عام 2024 أثناء قضائه عقوبة بسبب تعاليمه الدينية [المصدر](https://www.uyghurcongress.org/en/weekly-brief-03-october-2025/). بالنسبة للأمة، هذه ليست مجرد إحصائيات؛ بل تمثل استشهاد حراس العقيدة. وكان المؤتمر صريحاً في إدانة "قانون التربية الوطنية" الجديد الذي أصدره الحزب الشيوعي الصيني، والذي يفرض على المؤسسات الدينية غرس "حب الحزب الشيوعي" في نفوس الأطفال، في محاولة فعلية لغسل أدمغة الجيل القادم من المسلمين للتخلي عن تراثهم الروحي [المصدر](https://www.uyghurcongress.org/en/weekly-brief-03-october-2025/).

المناصرة العالمية: من جنيف إلى طوكيو

توسع النطاق الدبلوماسي للمؤتمر بشكل كبير تحت رئاسة علاء الدين. ففي أواخر عام 2025 وأوائل عام 2026، أجرت وفود المؤتمر مهام رفيعة المستوى إلى اليابان وتركيا والاتحاد الأوروبي. وفي اليابان، التقى الوفد بالمشرعين للضغط من أجل إصدار نسخة يابانية من **قانون منع العمل القسري للأويغور**، بهدف إغلاق الأسواق أمام السلع المنتجة من خلال استعباد العمال المسلمين [المصدر](https://www.uyghurcongress.org/en/weekly-brief-15-november-2025/).

وفي الأمم المتحدة في جنيف، ظل المؤتمر شوكة مستمرة في خاصرة الحزب الشيوعي الصيني. وخلال الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تواصل ممثلو المؤتمر مع أكثر من 15 بعثة دبلوماسية للمطالبة باتخاذ إجراءات بشأن تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لعام 2022، والذي خلص إلى أن تصرفات الصين في تركستان الشرقية قد تشكل جرائم ضد الإنسانية [المصدر](https://www.sundayguardianlive.com/world/world-uyghur-congress-strengthens-worldwide-advocacy-to-expose-chinas-atrocities). كما استفاد المؤتمر من عملية **المراجعة الدورية الشاملة (UPR)** لإبقاء الضوء مسلطاً على عمليات الاحتجاز التعسفي الجماعي والتعقيم القسري التي لا تزال تجتاح المنطقة [المصدر](https://www.tibetrightscollective.in/news-v-reviews/world-uyghur-congress-advocates-urgent-action-against-uyghur-genocide-at-un-event).

معضلة الأمة: صمت منظمة التعاون الإسلامي والتضامن الشعبي

تعد الساحة الجيوسياسية للعالم الإسلامي واحدة من أكثر الجبهات تحدياً للمؤتمر. فبينما تقدم المجتمعات المسلمة الشعبية على مستوى العالم دعماً لا يتزعزع، تظل العديد من الحكومات في الدول ذات الأغلبية المسلمة صامتة أو حتى متواطئة بسبب العلاقات الاقتصادية مع الصين. وقد وجه المؤتمر انتقادات حادة لـ **منظمة التعاون الإسلامي (OIC)** لما اعتبره خيانة لشعب الأويغور [المصدر](https://uyghurstudy.org/oic-china-engagement-ignores-ongoing-genocide-and-religious-persecution-of-uyghur-muslims/).

وفي يناير 2026، التقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بمسؤولين صينيين كبار في بكين لمناقشة "تعزيز التعاون". وأدان المؤتمر ومركز دراسات الأويغور (CUS) هذا الاجتماع، مشيرين إلى أنه فشل في إثارة قضية الإبادة الجماعية للأويغور أو قمع الحرية الدينية [المصدر](https://www.uyghurcongress.org/en/press-release-wuc-laments-the-lack-of-references-to-uyghurs-or-human-rights-matters-during-the-oic-official-visit-to-china/). وصرح الرئيس علاء الدين بأن "دعم منظمة التعاون الإسلامي الثابت للصين بشأن شينجيانغ" يتناقض بشكل مباشر مع ميثاقها، الذي يفرض حماية الأقليات المسلمة في جميع أنحاء العالم [المصدر](https://turkistanpress.com/en/oic-china-meeting-condemned-as-betrayal-of-uyghur-muslims/). ورغم ذلك، يواصل المؤتمر بناء الجسور مع المجتمع المدني في دول مثل تركيا وإندونيسيا، حيث تظل الدعوة إلى "العدل" لتركستان الشرقية قوية [المصدر](https://www.sundayguardianlive.com/world/world-uyghur-congress-strengthens-worldwide-advocacy-to-expose-chinas-atrocities).

القمع العابر للحدود: ذراع بكين الطويلة

لم يعد النضال من أجل تركستان الشرقية محصوراً داخل حدود الصين. فقد دق المؤتمر ناقوس الخطر بشأن "القمع العابر للحدود"، حيث يستخدم الحزب الشيوعي الصيني المراقبة والترهيب والضغط القانوني لإسكات النشطاء في الخارج. وفي فبراير 2026، أبلغ المؤتمر عن حوادث في باريس حيث حاولت السلطات الصينية إجبار نشطاء أويغور على التجسس على مجتمعهم من خلال تهديد عائلاتهم في الوطن [المصدر](https://www.ianslive.in/wuc-raises-alarm-over-chinas-transnational-repression-against-uyghurs/).

علاوة على ذلك، بدأ المؤتمر إجراءات قانونية في أوروبا ضد عمالقة التكنولوجيا مثل **Hikvision** و**Dahua**، الذين تُستخدم أنظمة المراقبة الخاصة بهم - المستخدمة لمراقبة المسلمين في تركستان الشرقية - في الأماكن العامة الغربية [المصدر](https://www.edexlive.com/news/2026/Feb/21/chinas-global-footprint-under-scrutiny-over-alleged-uyghur-surveillance-and-intimidation). ومن خلال خوض هذه المعارك في المحاكم الدولية، لا يحمي المؤتمر شتات الأويغور فحسب، بل يدافع أيضاً عن خصوصية وأمن المجتمع العالمي من التجاوزات الاستبدادية.

الخاتمة: دعوة للتضامن الإسلامي

يظل المؤتمر العالمي للأويغور، تحت قيادة تيرغونجان علاء الدين، طليعة النضال من أجل تركستان الشرقية. ومع تقدمنا في عام 2026، فإن رسالة المنظمة للأمة واضحة: الدفاع عن تركستان الشرقية هو دفاع عن الإسلام نفسه. إن المحاولة الممنهجة لمحو هوية الأويغور هي إهانة لقيم العدالة والأخوة والإيمان التي تميز العالم الإسلامي. وبينما الطريق إلى التحرير طويل ومحفوف بالعقبات الجيوسياسية، فإن التزام المؤتمر الراسخ بالحق يضمن أن صرخات المظلومين لن تُسكت أبداً. يجب على الأمة الإسلامية العالمية أن تقف متضامنة مع المؤتمر، مطالبة باستعادة كرامة إخواننا وأخواتنا في تركستان الشرقية والسماح لنور الإيمان بأن يسطع مرة أخرى في مساجد كاشغر وأورومتشي.

التعليقات

comments.comments (0)

Please login first

Sign in