منظمة تحرير أويغورستان تصدر بياناً جديداً حول الأوضاع الإنسانية والسياسية الراهنة وتطالب بتحرك دولي فاعل لحماية الحقوق والحريات

منظمة تحرير أويغورستان تصدر بياناً جديداً حول الأوضاع الإنسانية والسياسية الراهنة وتطالب بتحرك دولي فاعل لحماية الحقوق والحريات

Preeta@preeta
2
0

يتناول المقال البيان الأخير لمنظمة تحرير أويغورستان الذي يسلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة في تركستان الشرقية، مطالباً بتدخل دولي وإسلامي عاجل لوقف سياسات القمع الصينية.

مرجع المقال

يتناول المقال البيان الأخير لمنظمة تحرير أويغورستان الذي يسلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة في تركستان الشرقية، مطالباً بتدخل دولي وإسلامي عاجل لوقف سياسات القمع الصينية.

  • يتناول المقال البيان الأخير لمنظمة تحرير أويغورستان الذي يسلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة في تركستان الشرقية، مطالباً بتدخل دولي وإسلامي عاجل لوقف سياسات القمع الصينية.
الفئة
تراث المقاومة
المؤلف
Preeta (@preeta)
تاريخ النشر
25 فبراير 2026 في 03:53 ص
تاريخ التحديث
2 مايو 2026 في 01:18 م
إمكانية الوصول
مقالة عامة

مقدمة: صرخة من قلب آسيا الوسطى في ظل تصاعد وتيرة القمع الممنهج الذي يمارسه الحزب الشيوعي الصيني ضد مسلمي الأويغور، أصدرت "منظمة تحرير أويغورستان" (التي تمثل تطلعات الشعب في تركستان الشرقية) بياناً جديداً وشاملاً بتاريخ 25 فبراير 2026، يضع المجتمع الدولي والأمة الإسلامية أمام مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية. يأتي هذا البيان في وقت حرج، حيث تشير التقارير الميدانية إلى تحول سياسات بكين من "الاحتجاز الجماعي" إلى "الإبادة الصامتة" عبر العمل القسري وتذويب الهوية الدينية واللغوية بشكل نهائي [East Turkistan Government in Exile](https://east-turkistan.net).

تفاصيل البيان: تشخيص الواقع المرير في 2026 أكدت المنظمة في بيانها أن ما يحدث في تركستان الشرقية ليس مجرد انتهاكات عابرة لحقوق الإنسان، بل هو "استعمار استيطاني" يهدف إلى محو وجود شعب مسلم بأكمله. وأشار البيان إلى أن السلطات الصينية تواصل استخدام التكنولوجيا المتقدمة لتحويل الإقليم إلى "سجن رقمي مفتوح"، حيث يتم مراقبة كل حركة وسكنة عبر كاميرات التعرف على الوجوه وأنظمة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركات مثل "هيكفيجن" و"داهوا"، والتي بدأت تتغلغل حتى في العواصم الأوروبية [World Uyghur Congress](https://www.uyghurcongress.org).

وطالبت المنظمة في بيانها بضرورة اعتراف الأمم المتحدة بتركستان الشرقية كدولة محتلة، مشددة على أن "الحقوق والحريات لا يمكن أن توجد تحت ظل الاحتلال" [East Turkistan Government in Exile](https://east-turkistan.net). كما دعا البيان إلى تحرك دولي فاعل يتجاوز مجرد عبارات القلق، مطالباً بفرض عقوبات اقتصادية صارمة وملاحقة المسؤولين الصينيين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

حرب على الهوية الإسلامية: "صيننة" الدين من منظور الأمة الإسلامية، يمثل ما يحدث في تركستان الشرقية طعنة في قلب العقيدة. فقد وثقت التقارير الأخيرة لعام 2025 و2026 استمرار سياسة "الصيننة" (Sinicization) التي تهدف إلى إعادة صياغة الإسلام ليتوافق مع الأيديولوجية الشيوعية الإلحادية. تم تدمير أو إغلاق أكثر من 16,000 مسجد، وتحويل بعضها إلى حانات أو مراكز سياحية، في إهانة صارخة لمقدسات المسلمين [World Uyghur Congress](https://www.uyghurcongress.org).

البيان الجديد سلط الضوء على منع الصيام في رمضان، وحظر إطلاق اللحى أو ارتداء الحجاب، بل ووصل الأمر إلى إجبار العائلات المسلمة على استضافة موظفين صينيين (من عرقية الهان) داخل منازلهم لمراقبة التزامهم بالطقوس الشيوعية، فيما يعرف ببرنامج "التوأمة العائلية"، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للأعراض والقيم الإسلامية [Human Rights Watch](https://www.hrw.org).

المعسكرات الرقمية والعمل القسري: عبودية القرن الحادي والعشرين أشار البيان إلى تقارير خبراء الأمم المتحدة الصادرة في يناير 2026، والتي أعربت عن قلق عميق إزاء استمرار العمل القسري تحت مسمى "تخفيف حدة الفقر". تشير الإحصائيات إلى أن ملايين الأويغور والتبتيين تم نقلهم قسرياً للعمل في مصانع ومزارع بعيدة عن مناطق سكناهم، حيث يتعرضون للمراقبة المستمرة والاستغلال، مع عدم قدرتهم على الرفض خوفاً من الاعتقال التعسفي [OHCHR](https://www.ohchr.org).

هذه السياسة لا تهدف فقط إلى الربح الاقتصادي، بل إلى تفكيك البنية الاجتماعية للأويغور، حيث يتم فصل الآباء عن الأبناء، وإرسال الأطفال إلى دور أيتام تديرها الدولة لغسل أدمغتهم وتنشئتهم كملحدين موالين للحزب الشيوعي [Campaign For Uyghurs](https://campaignforuyghurs.org).

الموقف الدولي والإسلامي: بين المصالح والمبادئ انتقدت منظمة تحرير أويغورستان بشدة "الصمت المريب" لبعض الدول الإسلامية التي فضلت مصالحها الاقتصادية مع بكين (ضمن مبادرة الحزام والطريق) على نصرة إخوانهم في الدين. وأكد البيان أن قضية تركستان الشرقية هي "قضية إسلامية بامتياز"، وهي الحصن الشرقي للعالم الإسلامي، وسقوطها يعني تمدد النفوذ الشيوعي الإلحادي نحو آسيا الوسطى والشرق الأوسط [Campaign For Uyghurs](https://campaignforuyghurs.org).

وفي المقابل، أشاد البيان بالتحركات الشعبية والمنظمات الحقوقية في تركيا، حيث تم إطلاق "تقرير حقوق الإنسان لعام 2025 حول تركستان الشرقية" في إسطنبول في فبراير 2026، بحضور ممثلين عن أحزاب سياسية ومنظمات إغاثية مثل (IHH)، مما يعكس تضامناً شعبياً إسلامياً لا يزال حياً [Turkistan Press](https://turkistanpress.com).

مطالب المنظمة: خارطة طريق للإنقاذ اختتمت المنظمة بيانها بمجموعة من المطالب العاجلة، منها: 1. **تحقيق دولي مستقل:** مطالبة الأمم المتحدة بإرسال بعثة تقصي حقائق مستقلة إلى الإقليم دون قيود صينية. 2. **تفعيل دور منظمة التعاون الإسلامي:** دعوة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لاتخاذ موقف موحد يرفض الإبادة الجماعية للأويغور. 3. **مقاطعة المنتجات الناتجة عن العمل القسري:** تشديد الرقابة على سلاسل التوريد العالمية لضمان عدم تورط الشركات في استعباد المسلمين [World Uyghur Congress](https://www.uyghurcongress.org). 4. **حماية اللاجئين:** مطالبة دول مثل تايلاند بوقف ترحيل الأويغور المحتجزين لديها إلى الصين، حيث يواجهون خطر الموت أو التعذيب [OHCHR](https://www.ohchr.org).

خاتمة: مسؤولية الأمة والتاريخ إن البيان الصادر عن منظمة تحرير أويغورستان في فبراير 2026 ليس مجرد وثيقة سياسية، بل هو استغاثة أخيرة لشعب يواجه خطر المحو من خارطة الوجود. إن نصرة تركستان الشرقية ليست خياراً سياسياً، بل هي واجب شرعي يفرضه التضامن العقدي بين أبناء الأمة الواحدة. إن التاريخ لن يرحم من صمت أمام هدم المساجد وحرق المصاحف واستعباد الملايين، وسيبقى صمود شعب الأويغور شاهداً على إيمان لا تكسره آلة القمع الصينية.

التعليقات

comments.comments (0)

Please login first

Sign in