جمعية الأويغور في فرنسا تكثف أنشطتها في المحافل الدولية لحماية حقوق الأويغور وفضح انتهاكات حقوق الإنسان

جمعية الأويغور في فرنسا تكثف أنشطتها في المحافل الدولية لحماية حقوق الأويغور وفضح انتهاكات حقوق الإنسان

Tom Broadbridge@tombroadbridge
3
0

تحليل مفصل لنضالات وإنجازات جمعية الأويغور في فرنسا في المجالات الدبلوماسية والقانونية والاجتماعية الدولية لوقف الإبادة الجماعية للأويغور خلال السنوات الأخيرة.

مرجع المقال

تحليل مفصل لنضالات وإنجازات جمعية الأويغور في فرنسا في المجالات الدبلوماسية والقانونية والاجتماعية الدولية لوقف الإبادة الجماعية للأويغور خلال السنوات الأخيرة.

  • تحليل مفصل لنضالات وإنجازات جمعية الأويغور في فرنسا في المجالات الدبلوماسية والقانونية والاجتماعية الدولية لوقف الإبادة الجماعية للأويغور خلال السنوات الأخيرة.
الفئة
تراث المقاومة
المؤلف
Tom Broadbridge (@tombroadbridge)
تاريخ النشر
27 فبراير 2026 في 01:06 ص
تاريخ التحديث
5 مايو 2026 في 10:08 ص
إمكانية الوصول
مقالة عامة

مقدمة: أصوات في طريق العدالة

في عالمنا المعاصر، أصبحت قضية القمع الشديد والإبادة الجماعية التي يواجهها المسلمون الأويغور في تركستان الشرقية جرحاً عميقاً في قلب الأمة الإسلامية بأسرها. وفي سبيل فضح هذا الظلم وتحريك المجتمع الدولي، تلعب «جمعية الأويغور في فرنسا» (Association des Ouïghours de France - AOF)، التي تتخذ من باريس مركزاً لنشاطها، دوراً فريداً ومتميزاً. لا تكتفي هذه الجمعية بالعمل داخل فرنسا فحسب، بل تمتد أنشطتها القوية إلى عموم أوروبا والمحافل الدولية لحماية حقوق الأويغور، وكشف انتهاكات الصين لحقوق الإنسان، والحفاظ على الهوية الإسلامية [المصدر](https://www.rfa.org/uyghur/xewerler/fransiye-uyghur-jemiyiti-01202022153545.html).

النضال القانوني: مناهضة العمل القسري

من أبرز أنشطة جمعية الأويغور في فرنسا نضالها القانوني لوقف تربح الشركات الدولية الكبرى من العمل القسري للأويغور. وتحت قيادة رئيسة الجمعية، السيدة ديلنور ريحان، وبالتعاون مع منظمات حقوقية أخرى، رفعت الجمعية دعاوى قضائية أمام المحاكم الفرنسية ضد علامات تجارية عالمية مثل Inditex (المالكة لـ Zara)، وUniqlo، وSMCP، وSkechers [المصدر](https://www.lemonde.fr/economie/article/2023/05/17/travail-force-des-ouighours-une-nouvelle-plainte-deposee-en-france-contre-quatre-geants-de-l-habillement_6173713_3234.html).

تهدف هذه التحركات القانونية إلى محاسبة الشركات التي لها صلات بمعسكرات الاعتقال ونظام العمل القسري الصيني في تركستان الشرقية. في ديننا الإسلامي، يُعتبر «أكل حقوق الناس والمشاركة في الظلم» من كبائر الذنوب. إن نضال جمعية الأويغور في فرنسا هو في الواقع محاولة لتطبيق مبادئ العدالة الإسلامية من خلال النظام القانوني الغربي. وفي عام 2024 وبداية عام 2025، وبدفع من هذه الدعاوى، عمقت سلطات الادعاء الفرنسية تحقيقاتها مع بعض هذه الشركات [المصدر](https://www.trtworld.com/magazine/french-prosecutors-probe-fashion-giants-over-uyghur-forced-labour-48041).

انتصار دبلوماسي: الاعتراف بالإبادة الجماعية

نتيجة لسنوات من أنشطة الضغط السياسي التي مارستها جمعية الأويغور في فرنسا، وافقت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) في 20 يناير 2022 على مشروع قرار يعترف بسياسات الصين تجاه الأويغور كـ «إبادة جماعية» [المصدر](https://www.rfa.org/uyghur/xewerler/fransiye-parlament-01202022105739.html). مثلت هذه الخطوة نقطة تحول تاريخية، حيث لعبت الجمعية دوراً فعالاً في الاجتماع المباشر مع أعضاء البرلمان وتقديم الشهادات والأدلة الدامغة.

هذا الانتصار ليس مجرد قرار سياسي، بل هو اعتراف رسمي من العالم الغربي بالعداء الصيني للإسلام والمسلمين. ولم تتوقف الجمعية عند هذا القرار، بل استمرت في دعوة الحكومة الفرنسية لفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية أكثر صرامة على الصين. وبشكل خاص، كان تأثير الجمعية ملموساً في البرلمان الأوروبي عند اعتماد «قانون حظر منتجات العمل القسري» في الاتحاد الأوروبي لعام 2025 [المصدر](https://uyghurcongress.org/en/wuc-welcomes-the-adoption-of-the-eu-forced-labour-regulation/).

الشباب والتعليم: الحفاظ على الهوية

لا تقتصر أنشطة جمعية الأويغور في فرنسا على الجانب السياسي فحسب، بل تنظم أيضاً «مدارس اللغة الأم» ودورات ثقافية لضمان عدم نسيان أطفال الأويغور في فرنسا لغتهم وثقافتهم ومعتقداتهم الدينية. في الوقت الذي تهدم فيه الحكومة الصينية المساجد وتمنع المصاحف والأسماء الإسلامية في الداخل، يعد سماع الأطفال الأويغور وهم يتبادلون تحية «السلام عليكم» في قلب باريس واعتزازهم بهويتهم نجاحاً كبيراً.

كما تنظم الجمعية «أسبوع الثقافة الأويغورية» في الجامعات والأماكن العامة الفرنسية، لتشرح للشعب الفرنسي كيف يتعرض الأويغور لمحاولات محو ثقافي. ومن خلال هذه الأنشطة، تخرج قضية الأويغور من إطارها السياسي الضيق لتصبح قضية إنسانية وحضارية عالمية [المصدر](https://www.rfa.org/uyghur/xewerler/fransiye-uyghur-03152024142230.html).

نداء إلى العالم الإسلامي: مسؤولية الأمة

تنتقد جمعية الأويغور في فرنسا باستمرار صمت العالم الإسلامي تجاه قضيتهم. ويؤكد قادة الجمعية في مختلف المحافل الدولية أن صمت الدول الإسلامية على دماء إخوانهم من أجل المصالح الاقتصادية مع الصين يتنافى مع روح الأخوة الإسلامية.

انطلاقاً من الحديث الشريف «المسلمون كجسد واحد»، تعمل الجمعية على تعزيز التعاون مع المنظمات الإسلامية الأخرى في فرنسا لجعل قضية الأويغور على رأس جدول أعمال المجتمع المسلم هناك. وقد ساهمت فعاليات مثل «إفطار مع الأويغور» خلال أشهر رمضان في زيادة تعاطف المسلمين العرب والأتراك والأفارقة في فرنسا مع قضية إخوانهم الأويغور [المصدر](https://www.rfa.org/uyghur/xewerler/fransiye-uyghur-04102023164512.html).

الخلاصة: النضال مستمر

أثبتت أنشطة جمعية الأويغور في فرنسا أن النضال في سبيل الحق والعدالة لا يتوقف أبداً. وسواء كان ذلك في قاعات المحاكم، أو أروقة البرلمانات، أو في المظاهرات الشعبية، تلعب هذه الجمعية دور الجسر الحيوي لإيصال صوت الأويغور إلى العالم.

على الرغم من الدعاية الصينية المضادة والضغوط المستمرة، تواصل جمعية الأويغور في فرنسا المضي قدماً نحو أهدافها. بالنسبة لنا كمسلمين، فإن دعم هذا النضال ليس مجرد واجب سياسي، بل هو مسؤولية إيمانية. فالظلم لا يدوم، والعدل سينتصر حتماً. إن جهود هذه الجمعية هي لبنة أساسية في بناء حرية تركستان الشرقية وتمكين الشعب الأويغوري من ممارسة عباداته بحرية على أرضه.

التعليقات

comments.comments (0)

Please login first

Sign in