
جمعية تركستان الشرقية التعليمية في أوروبا تقوم بعمل هام للحفاظ على الهوية الوطنية الأويغورية ورفع جودة تعليم الشباب
يتناول هذا المقال بالتفصيل الأنشطة الهامة الأخيرة لجمعية تركستان الشرقية التعليمية في أوروبا في سبيل الحفاظ على الهوية الوطنية والإسلامية للأويغور، وتدريب الشباب، والحصول على الدعم السياسي الدولي.
مرجع المقال
يتناول هذا المقال بالتفصيل الأنشطة الهامة الأخيرة لجمعية تركستان الشرقية التعليمية في أوروبا في سبيل الحفاظ على الهوية الوطنية والإسلامية للأويغور، وتدريب الشباب، والحصول على الدعم السياسي الدولي.
- يتناول هذا المقال بالتفصيل الأنشطة الهامة الأخيرة لجمعية تركستان الشرقية التعليمية في أوروبا في سبيل الحفاظ على الهوية الوطنية والإسلامية للأويغور، وتدريب الشباب، والحصول على الدعم السياسي الدولي.
- الفئة
- تراث المقاومة
- المؤلف
- Sean Gandhi (@seangandhi)
- تاريخ النشر
- 28 فبراير 2026 في 03:11 ص
- تاريخ التحديث
- 2 مايو 2026 في 08:47 م
- إمكانية الوصول
- مقالة عامة
مقدمة: الحصن الروحي للأمة في أوروبا
في ظل ما يواجهه مسلمو تركستان الشرقية اليوم من سياسات صهر ممنهجة وإبادة للهوية، يبرز دور المؤسسات التعليمية والثقافية في المهجر كأمر حيوي أكثر من أي وقت مضى. ومن بين هذه المؤسسات، تأتي «جمعية تركستان الشرقية التعليمية في أوروبا» (European East Turkistan Education Association)، التي تأسست عام 1993 في مدينة أوترخت بهولندا، لتصبح عبر مسيرتها الطويلة وأنشطتها الحيوية في السنوات الأخيرة حصناً روحياً للأمة الأويغورية في أوروبا. وتحت قيادة رئيس الجمعية، السيد أبوالقاسم عبد العزيز، لا تقتصر هذه المنظمة على التعليم فحسب، بل تلعب دوراً فعالاً في إيقاظ الفخر الوطني لدى الشباب الأويغور، وغرس القيم الإسلامية، وإيصال قضية تركستان الشرقية إلى المحافل السياسية الدولية.
الهوية الوطنية وتعليم اللغة الأم: أهمية مدارس «أنا تيل»
يعد إنشاء مدارس «أنا تيل» (اللغة الأم) بشكل منهجي أحد أهم أعمال جمعية تركستان الشرقية التعليمية في أوروبا. ففي الوقت الذي يقوم فيه النظام الشيوعي الصيني بإلغاء اللغة الأويغورية تماماً من التعليم داخل الوطن، وتحويل ملايين الأطفال إلى صينيين في مدارس المعسكرات، أصبحت هذه المدارس في أوروبا ضمانة للوجود الوطني.
واستناداً إلى خطط عام 2025، تهدف الجمعية إلى رفع جودة دروس تعاليم القرآن الكريم، واللغة الأويغورية وآدابها، بالإضافة إلى تاريخ تركستان الشرقية للناشئين الأويغور المقيمين في هولندا والدول المجاورة. وفي هذا السياق، تتعاون الجمعية مع منظمات مثل «مساعدة الأويغور» (Uyghur Hjelp) لتوزيع كتب مدرسية جديدة وتنظيم دورات تدريبية للمعلمين. ومن المنظور الإسلامي، فإن الحفاظ على اللغة والثقافة الخاصة هو جزء من الجهاد لحماية آيات الله (اختلاف الألسنة والألوان).
انتصار سياسي: اعتراف بلدية أمستردام باسم «تركستان الشرقية»
كان عام 2025 عاماً تاريخياً لجمعية تركستان الشرقية التعليمية والمنظمات الأويغورية الأخرى. ففي 9 يوليو 2025، وافق برلمان مدينة أمستردام، عاصمة هولندا، على قرار يرفض الاسم الاستعماري الصيني «شينجيانغ» ويعترف رسمياً باسم «تركستان الشرقية». ومن المعروف أن رئيس الجمعية أبوالقاسم عبد العزيز وعضو حزب «دينك» (Denk) الهولندي سليمان كويونجو قد بذلوا جهوداً كبيرة في تقديم هذا القرار.
هذا النجاح السياسي لا يظهر فقط زيادة النفوذ السياسي للجالية الأويغورية في أوروبا، بل يعد خطوة مهمة في طريق حماية حق المسلمين في تسمية أرضهم باسمها الأصلي. وقد أكد السيد أبوالقاسم عبد العزيز أن هذا الانتصار منح الشباب الأويغور أملاً وثقة كبيرين.
التدريب السياسي للشباب والأنشطة الاجتماعية
لا تكتفي الجمعية بالمعرفة الأكاديمية لرفع جودة تعليم الشباب، بل توجههم أيضاً للاندماج في النظام السياسي الأوروبي ولعب دور فعال فيه. وفي فعاليات إفطار جماعي كبيرة أقيمت في مارس 2025، أعلن زعيم حزب «دينك» الهولندي، ستيفان فان بارلي (Stephan van Baarle)، عن خطة لتدريب الشباب الأويغور سياسياً. ووفقاً لهذه الخطة، سيتلقى الشباب تدريباً شهرياً على العلوم السياسية ليصبحوا في المستقبل صوتاً لتركستان الشرقية في الساحة الدولية.
بالإضافة إلى ذلك، نظمت الجمعية في نوفمبر 2025 فعالية لإحياء ذكرى يوم جمهورية تركستان الشرقية في ساحة «دام» بأمستردام، مما ساهم في تعميق وعي الشباب بالتاريخ الوطني. وتلعب مثل هذه الأنشطة دوراً حيوياً في منع الشباب من فقدان هويتهم داخل الثقافة الغربية.
التعاون الدولي ووحدة الأمة
بصفتها عضواً هاماً في «الاتحاد الدولي لمنظمات تركستان الشرقية» (IUETO)، تقيم جمعية تركستان الشرقية التعليمية في أوروبا تعاوناً وثيقاً مع المنظمات الأويغورية في جميع أنحاء العالم. وفي الاجتماع الاستشاري الموسع الذي عقد في إسطنبول في يناير 2025، شارك قادة الجمعية في تحديد خارطة الطريق الاستراتيجية لعام 2025. وتقرر في هذا الاجتماع تعزيز تعليم النساء والأطفال، وتوسيع البرامج التعليمية عبر وسائل الإعلام مثل قناة «استقلال» التلفزيونية.
كما شارك ممثلو الجمعية بفعالية في مراسم إعداد وإعلان «تقرير حقوق الإنسان في تركستان الشرقية لعام 2025» الذي صدر في إسطنبول في 16 فبراير 2026، حيث كشفوا عن الحرب الصينية ضد الإسلام والإبادة الثقافية. هذه الجهود تهدف إلى جعل قضية تركستان الشرقية قضية مشتركة للأمة الإسلامية جمعاء، وليست مجرد قضية وطنية فحسب.
الخلاصة: نظرة إلى المستقبل
لقد تغلبت جمعية تركستان الشرقية التعليمية في أوروبا على العديد من الصعوبات خلال تاريخها الممتد لأكثر من 30 عاماً، لتصبح اليوم منظمة منهجية وذات تأثير ملموس. إن استثمار الجمعية في تعليم الشباب ونشاطها في المجال السياسي يعزز الأمل في مستقبل نضال شعب تركستان الشرقية من أجل الحرية والهوية.
تواصل هذه الجمعية، التي تجمع بين القيم الإسلامية والتعليم الوطني، جهودها لضمان نشوء أجيال من الشباب الأويغور في أوروبا متسلحين بالعلوم الحديثة ومخلصين لدينهم وأمتهم. وبالنسبة لشعب تركستان الشرقية الذي هو جزء من الأمة، فإن دعم وتعزيز مثل هذه المؤسسات التعليمية هو واجب على كل مسلم.
التعليقات
comments.comments (0)
Please login first
Sign in