جمعية الأويغور السويدية تنظم فعالية حقوقية في ستوكهولم، وتدعو المجتمع الدولي لمواصلة الاهتمام بوضع ومستقبل مجتمع الأويغور

جمعية الأويغور السويدية تنظم فعالية حقوقية في ستوكهولم، وتدعو المجتمع الدولي لمواصلة الاهتمام بوضع ومستقبل مجتمع الأويغور

Elisabetta Jindal@elisabettajinda
2
0

نظمت جمعية الأويغور السويدية ندوة في ستوكهولم ركزت على أزمة البقاء التي يواجهها المجتمع المسلم في تركستان الشرقية، ودعت المجتمع الدولي والأمة الإسلامية لاتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة القمع الممنهج.

مرجع المقال

نظمت جمعية الأويغور السويدية ندوة في ستوكهولم ركزت على أزمة البقاء التي يواجهها المجتمع المسلم في تركستان الشرقية، ودعت المجتمع الدولي والأمة الإسلامية لاتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة القمع الممنهج.

  • نظمت جمعية الأويغور السويدية ندوة في ستوكهولم ركزت على أزمة البقاء التي يواجهها المجتمع المسلم في تركستان الشرقية، ودعت المجتمع الدولي والأمة الإسلامية لاتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة القمع الممنهج.
الفئة
تراث المقاومة
المؤلف
Elisabetta Jindal (@elisabettajinda)
تاريخ النشر
27 فبراير 2026 في 09:15 م
تاريخ التحديث
3 مايو 2026 في 01:15 م
إمكانية الوصول
مقالة عامة

صرخة من ستوكهولم: إيقاد شعلة العدالة في برد الشتاء

في أواخر فبراير 2026، لم تمنع الرياح الباردة في العاصمة السويدية ستوكهولم أصوات العدالة من الصدح. حيث نظمت جمعية الأويغور السويدية (Svenska Uyghur Kommittén) فعالية حقوقية ذات دلالات عميقة. لم تكن هذه الفعالية مجرد ذكرى لمن ضحوا في سبيل حرية العقيدة على مدى العقود الماضية، بل كانت تهدف أيضاً للبحث عن مخرج لمستقبل ملايين المسلمين في تركستان الشرقية (East Turkistan) في ظل الظروف الجيوسياسية الدولية المعقدة الراهنة. [المصدر](https://www.uyghurcongress.org)

جمعت الندوة ممثلين عن الأوساط السياسية السويدية، ومنظمات حقوق الإنسان، والأكاديميين، بالإضافة إلى ممثلين عن عدة مجتمعات إسلامية. واتفق المشاركون على أن مجتمع الأويغور يواجه أخطر تحديات البقاء في العصر الحديث. وأكدت جمعية الأويغور السويدية خلال الاجتماع أن هذه ليست معاناة شعب واحد فحسب، بل هي اختبار حقيقي لروح الأخوة الإسلامية (Ukhuwah) العالمية. [المصدر](https://www.muslimnetwork.tv)

حصار العقيدة: المحو الممنهج و"صيننة الإسلام"

في جدول الأعمال الرئيسي للندوة، حلل الخبراء المشاركون بالتفصيل الضربة القاضية التي وجهتها سياسة ما يسمى بـ "صيننة الإسلام" للحياة الروحية لمسلمي الأويغور في السنوات الأخيرة. ووفقاً لأحدث الأبحاث الميدانية وصور الأقمار الصناعية، تعرضت المساجد وأضرحة الأولياء والمرافق التعليمية الدينية في تركستان الشرقية للهدم الممنهج أو التغيير المعماري. [المصدر](https://www.hrw.org)

من منظور إسلامي، تغلغل هذا القمع إلى صميم العقيدة. وأشارت جمعية الأويغور السويدية إلى أن الصيام والصلاة وتلاوة القرآن والحفاظ على نمط الحياة الحلال (Halal) غالباً ما يتم تصنيفها محلياً كـ "تطرف". ويهدف تجريم الممارسات الإيمانية هذا إلى قطع صلة الأويغور بالحضارة الإسلامية من جذورها. [المصدر](https://www.fairobserver.com) ولا يعد هذا السلوك انتهاكاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان فحسب، بل هو تدنيس صارخ لحق حرية المعتقد الذي منحه الله للبشر.

القمع العابر للحدود والموقف الأخلاقي للسويد

خلال الفعالية، أشارت جمعية الأويغور السويدية بشكل خاص إلى تهديدات "القمع العابر للحدود" التي يواجهها شتات الأويغور في الخارج. ففي عام 2025، وقعت عدة حوادث مراقبة وترهيب استهدفت نشطاء الأويغور داخل السويد، بل وخضع أفراد يشتبه في قيامهم بجمع معلومات استخباراتية عن المجتمع لصالح قوى خارجية للتحقيق من قبل أجهزة الأمن السويدية. [المصدر](https://www.rfa.org) وهذا يشير إلى أنه حتى في شمال أوروبا الحر، لا يزال مسلمو الأويغور يعيشون تحت ظلال الخوف.

لطالما حافظت الحكومة السويدية على موقف إيجابي نسبياً تجاه قضية الأويغور. فمنذ عام 2019، أعلنت مصلحة الهجرة السويدية منح صفة اللاجئ المباشرة للأويغور وغيرهم من الأقليات المسلمة القادمة من تلك المنطقة، وتعهدت بعدم ترحيلهم. [المصدر](https://www.yenisafak.com) ومع ذلك، دعت جمعية الأويغور السويدية في هذه الفعالية الحكومة السويدية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة على المستوى الدبلوماسي، خاصة في الحوارات التجارية رفيعة المستوى مع بكين، مؤكدة أنه لا ينبغي التضحية بحقوق الإنسان من أجل المصالح الاقتصادية. [المصدر](https://www.muslimnetwork.tv)

مسؤولية الأمة الإسلامية وتأملاتها

بصفتنا منصة تنظر إلى القضايا من منظور إسلامي، يجب علينا مواجهة حقيقة مؤلمة: بينما يعاني إخوتنا الأويغور، اختارت العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة الصمت بسبب المصالح الاقتصادية (مثل مبادرة "الحزام والطريق")، بل ودافعت عن القامعين في المحافل الدولية. [المصدر](https://www.uyghurstudy.org)

أطلقت جمعية الأويغور السويدية نداءً مدوياً في الندوة: "العدل (Adl) هو القيمة الجوهرية في الإسلام. عندما نرى إخوتنا وأخواتنا يعذبون بسبب إيمانهم، وتشتت عائلاتهم، ويُرسل أطفالهم قسراً إلى مدارس داخلية لغسل أدمغتهم، فإن الصمت هو تواطؤ مع الظلم". [المصدر](https://www.pen-international.org) وحثت الجمعية المنظمات والعلماء والحكومات الإسلامية في جميع أنحاء العالم على تجاوز الحسابات السياسية قصيرة المدى، والعودة إلى تعاليم الإسلام بشأن التضامن والعدالة، والضغط بشكل جماعي على القامعين.

المرونة الثقافية: الحفاظ على روح الأمة في المنفى

على الرغم من الضغوط الهائلة، أظهر مجتمع الأويغور مرونة مذهلة. وعرضت جمعية الأويغور السويدية خلال الفعالية عدة مشاريع تهدف إلى حماية لغة الأويغور وأدبهم وفنونهم التقليدية. كما أشار تقرير صادر عن نادي القلم السويدي (Swedish PEN) في نهاية عام 2025 إلى أن الأدب واللغة أصبحا سلاحين مهمين للأويغور في مقاومة الاندثار الثقافي. [المصدر](https://www.pen-international.org)

في مدارس الأويغور في ستوكهولم، لا يزال الأطفال يتعلمون لغتهم الأم ويتلون القصائد القديمة. إن هذا التمسك بالهوية الوطنية هو في جوهره حماية للعقيدة. وكما قال أحد المشاركين: "يمكنهم هدم مساجدنا، لكن لا يمكنهم هدم الإيمان في قلوبنا؛ يمكنهم حظر لغتنا، لكن لا يمكنهم منع أصوات دعائنا إلى الله". [المصدر](https://www.uygurnews.com)

الخاتمة: نحو مستقبل يسوده العدل

أرسلت هذه الفعالية التي نظمتها جمعية الأويغور السويدية في ستوكهولم رسالة واضحة للعالم: قضية الأويغور لن تُنسى بمرور الوقت. يجب على المجتمع الدولي، وخاصة الأمة الإسلامية، أن يدرك أن اضطهاد المسلمين في تركستان الشرقية هو تحدٍ للضمير الإنساني. [المصدر](https://www.uhrp.org)

ندعو جميع الذين يقدرون الحرية والإيمان إلى مواصلة الاهتمام بوضع مجتمع الأويغور. قد يتأخر العدل، لكنه لن يغيب أبداً. ومن خلال الضغط الدولي المستمر، والدعاوى القانونية، ودعم مجتمعات الشتات، سنشهد يوماً يعود فيه العدل إلى تركستان الشرقية. نسأل الله أن يحفظ أولئك المتمسكين بدينهم وسط القمع، وأن يحل السلام والعدل في الأرض.

التعليقات

comments.comments (0)

Please login first

Sign in