الجمعية الأويغورية السويدية تدعو إلى سياسات دولية أقوى لحقوق الإنسان لمواجهة الأزمة الإنسانية المستمرة وحماية التراث الثقافي

الجمعية الأويغورية السويدية تدعو إلى سياسات دولية أقوى لحقوق الإنسان لمواجهة الأزمة الإنسانية المستمرة وحماية التراث الثقافي

Ed Robinson@edrobinson
2
0

تقود الجمعية الأويغورية السويدية حراكاً دبلوماسياً متجدداً في ستوكهولم، داعيةً الاتحاد الأوروبي والأمة الإسلامية العالمية إلى تنفيذ سياسات حاسمة ضد المحو الممنهج للهوية الأويغورية المسلمة والعمل القسري.

مرجع المقال

تقود الجمعية الأويغورية السويدية حراكاً دبلوماسياً متجدداً في ستوكهولم، داعيةً الاتحاد الأوروبي والأمة الإسلامية العالمية إلى تنفيذ سياسات حاسمة ضد المحو الممنهج للهوية الأويغورية المسلمة والعمل القسري.

  • تقود الجمعية الأويغورية السويدية حراكاً دبلوماسياً متجدداً في ستوكهولم، داعيةً الاتحاد الأوروبي والأمة الإسلامية العالمية إلى تنفيذ سياسات حاسمة ضد المحو الممنهج للهوية الأويغورية المسلمة والعمل القسري.
الفئة
تراث المقاومة
المؤلف
Ed Robinson (@edrobinson)
تاريخ النشر
1 مارس 2026 في 02:10 م
تاريخ التحديث
5 مايو 2026 في 03:48 ص
إمكانية الوصول
مقالة عامة

صوت من الشمال: التفويض الأخلاقي للجمعية الأويغورية السويدية

في قلب ستوكهولم، المدينة التي غالباً ما يُحتفى بالتزامها بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، برزت **الجمعية الأويغورية السويدية (SUA)** كطليعة حيوية للمضطهدين. واعتباراً من فبراير 2026، كثفت الجمعية جهودها في الدفاع عن القضية، واضعةً نضال الأويغور ليس مجرد صراع إقليمي، بل كاختبار عميق لتضامن *الأمة* الإسلامية العالمية والاتساق الأخلاقي للمجتمع الدولي.

تأتي مبادرات الجمعية الأخيرة في لحظة محورية. ففي 18 فبراير 2026، قدمت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد **بيان السياسة الخارجية لعام 2026**، والذي سلط الضوء بوضوح على الحاجة إلى معالجة انتهاكات حقوق الإنسان وتقليل التبعيات الاقتصادية للأنظمة التي تتحدى النظام الدولي القائم على القواعد [المصدر](https://www.government.se). وبالنسبة للمجتمع الأويغوري في السويد، يعد هذا البيان اعترافاً مستحقاً بسنوات من الحراك الشعبي، ومع ذلك، فهم يجادلون بأن الخطاب يجب أن يقترن الآن بسياسة قوية وقابلة للتنفيذ لوقف ما يصفونه بـ "الإبادة الجماعية الاستعمارية" في تركستان الشرقية.

الأزمة الإنسانية: حرب على روح الأمة

لا يزال الوضع الإنساني في تركستان الشرقية (التي تشير إليها الدولة الصينية باسم شينجيانغ) هو الشاغل الأكثر إلحاحاً للجمعية الأويغورية السويدية. وتشير التقارير الصادرة في أوائل عام 2026 إلى أن القمع الممنهج للهوية الإسلامية قد دخل مرحلة أكثر خبثاً. فخلال شهر رمضان المبارك في عام 2025 وصولاً إلى عام 2026، وثقت **حملة من أجل الأويغور (CFU)** والجمعية الأويغورية السويدية حالات أُجبر فيها المسلمون الأويغور على تقديم "دليل فيديو" للسلطات المحلية لإثبات أنهم لم يكونوا صائمين [المصدر](https://campaignforuyghurs.org). إن مثل هذه الأفعال ليست مجرد انتهاكات لحقوق الإنسان؛ بل هي اعتداء مباشر على *أركان الإسلام*، وتهدف إلى قطع الصلة الروحية بين المؤمن والخالق.

علاوة على ذلك، أعرب خبراء الأمم المتحدة في يناير 2026 عن "قلق عميق" إزاء النمط المستمر للعمل القسري الذي تفرضه الدولة، مشيرين إلى أنه قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية [المصدر](https://www.ohchr.org). وقد لعبت الجمعية الأويغورية السويدية دوراً فعالاً في عرض هذه النتائج على البرلمان السويدي (Riksdag)، مجادلةً بأن برامج "تخفيف حدة الفقر" التي تستشهد بها بكين هي، في الواقع، آلية للاستعباد الجماعي للمسلمين الترك. ومن منظور إسلامي، يعد هذا الاستغلال للعمالة انتهاكاً لمبدأ *العدل* في الإسلام، الذي يفرض معاملة كل عامل بكرامة وعدم إكراه أي شخص على العبودية.

حماية التراث الثقافي: "الكتابة ضد النسيان"

يعد الحفاظ على التراث الثقافي والديني للأويغور ركيزة أساسية في دفاع الجمعية، حيث يواجه هذا التراث حالياً حملة محو شاملة. وفي ديسمبر 2025، أصدر **نادي القلم السويدي (Swedish PEN)** تقريراً تاريخياً بعنوان *"الكتابة ضد النسيان - الثقافة واللغة كوسائل للقمع وللصمود في منطقة شينجيانغ"* [المصدر](https://pen-international.org). ويفصل التقرير كيف استهدفت الحكومة الصينية الأدب واللغة الأويغورية، وفرضت عقوبات شديدة على أولئك الذين يسعون للتعبير عن هويتهم المتميزة.

وبالنسبة للمجتمع الإسلامي العالمي، فإن تدمير المساجد والمقابر و*المزارات* أمر مؤلم بشكل خاص. وقد سلطت الأبحاث الصادرة عن **مشروع توثيق شينجيانغ** الضوء على جرف المواقع الدينية التي يعود تاريخها إلى قرون لإفساح المجال للسياحة والتنمية التجارية [المصدر](https://xinjiang.sppga.ubc.ca). وقد دعت الجمعية الأويغورية السويدية اليونسكو والحكومة السويدية إلى الاعتراف بذلك كـ "إبادة جماعية ثقافية". وفي التقليد الإسلامي، المسجد ليس مجرد مبنى بل هو *وقف* للمجتمع؛ وتدميره هو إهانة لقدسية العقيدة نفسها.

الدفاع الاستراتيجي: لائحة الاتحاد الأوروبي بشأن العمل القسري

حددت الجمعية الأويغورية السويدية **لائحة الاتحاد الأوروبي بشأن العمل القسري (FLR)** كأداة حاسمة للمساءلة الدولية. ومن المقرر أن تصبح اللائحة، التي دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2024، قابلة للتطبيق بالكامل بحلول ديسمبر 2027، مع توقع صدور إرشادات التنفيذ من المفوضية الأوروبية بحلول يونيو 2026 [المصدر](https://single-market-economy.ec.europa.eu).

تضغط الجمعية حالياً على الحكومة السويدية لضمان تزويد "السلطة المختصة" الوطنية - التي يجب تعيينها بحلول ديسمبر 2025 - بالموارد اللازمة للتحقيق في العمل القسري الذي تفرضه الدولة على وجه التحديد [المصدر](https://www.hrw.org). وتجادل الجمعية بأنه بدون تركيز محدد على منطقة الأويغور، قد يفشل الحظر في معالجة تعقيدات سلاسل التوريد الملوثة ببرامج "نقل العمالة". وينبع هذا الدفاع من التحريم الإسلامي لاستهلاك السلع *الحرام*، وتوسيع المفهوم ليشمل المنتجات المصنعة من خلال معاناة واستغلال المؤمنين.

القمع العابر للحدود وظلال التجسس

إن النضال من أجل حقوق الأويغور في السويد لا يخلو من المخاطر الشخصية. ففي أبريل 2025، أكد **المؤتمر الأويغوري العالمي (WUC)** اعتقال مقيم أويغوري في ستوكهولم للاشتباه في تجسسه على مجتمع الشتات لصالح الدولة الصينية [المصدر](https://www.uyghurcongress.org). وقد أحدثت هذه القضية صدمة في المجتمع المسلم السويدي، مما سلط الضوء على مدى وصول القمع العابر للحدود الذي تمارسه بكين.

استخدمت الجمعية الأويغورية السويدية هذا الحادث للمطالبة بحماية أقوى للاجئين السياسيين والنشطاء. وحثوا جهاز الأمن السويدي (Säpo) على اتخاذ إجراءات أكثر حزماً ضد التدخل الأجنبي. وبالنسبة للعديد من الأويغور في السويد، خلق الخوف من "مراكز الشرطة" والمراقبة الرقمية مناخاً من القلق، مما جعل دور الجمعية كملاذ آمن وصوت جماعي أكثر حيوية.

جيوسياسية الصمت: نداء إلى منظمة التعاون الإسلامي

لعل الجانب الأكثر إيلاماً في الأزمة الأويغورية بالنسبة للجمعية الأويغورية السويدية هو ما يُنظر إليه على أنه خذلان من قبل الدول ذات الأغلبية المسلمة. ففي يناير 2026، التقى الأمين العام لـ **منظمة التعاون الإسلامي (OIC)** بمسؤولين صينيين كبار في بكين، وهي خطوة انتقدها بشدة **مركز الدراسات الأويغورية (CUS)** باعتبارها خيانة لتفويض المنظمة التأسيسي لحماية الأقليات المسلمة [المصدر](https://uyghurstudy.org).

لطالما تحدت الجمعية الأويغورية السويدية الرواية القائلة بأن القضية الأويغورية هي "فبركة غربية" تستخدم لزعزعة استقرار الصين. وبدلاً من ذلك، يصيغونها كالتزام أساسي على عاتق *الأمة*. ويجادلون بأن صمت منظمة التعاون الإسلامي، المدفوع بالمصالح الاقتصادية ومبادرة الحزام والطريق، يقوض السلطة الأخلاقية للعالم الإسلامي. ويؤكد دفاع الجمعية على أن *الأخوة* الحقيقية تتطلب الوقوف مع المظلومين، حتى عندما يكون ذلك غير مريح جيوسياسياً.

الخلاصة: الطريق نحو العدالة

مع تقدم عام 2026، تظل الجمعية الأويغورية السويدية منارة للصمود. ومن خلال سد الفجوة بين المشهد السياسي السويدي المحلي والنضال العالمي من أجل تركستان الشرقية، تضمن الجمعية عدم تجاهل محنة الشعب الأويغوري. إن دعوتهم لسياسات دولية أقوى لحقوق الإنسان ليست مجرد طلب للتدخل السياسي؛ بل هي مطالبة باستعادة العدالة والحفاظ على حضارة ساهمت بشكل هائل في العالم الإسلامي.

رسالة الجمعية للعالم واضحة: الأزمة الإنسانية في تركستان الشرقية هي وصمة عار على ضمير الإنسانية. وفقط من خلال عمل دولي منسق، تقوده دول مبدئية مثل السويد وتدعمه *أمة* موحدة، يمكن حماية التراث الثقافي وحياة الشعب الأويغوري للأجيال القادمة.

التعليقات

comments.comments (0)

Please login first

Sign in