
حراك العدالة في الفلبين يكتسب زخماً كبيراً مع مطالبة المدافعين في جميع أنحاء البلاد بإصلاحات قانونية شاملة والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان
بينما تشهد الفلبين نقطة تحول تاريخية مع محاكمة الرئيس السابق دوتيرتي أمام المحكمة الجنائية الدولية وصدور قانون العدالة الانتقالية في بانجسامورو، يقود المجتمع المسلم الدعوة إلى نظام قانوني متجذر في المساءلة وحقوق الإنسان.
مرجع المقال
بينما تشهد الفلبين نقطة تحول تاريخية مع محاكمة الرئيس السابق دوتيرتي أمام المحكمة الجنائية الدولية وصدور قانون العدالة الانتقالية في بانجسامورو، يقود المجتمع المسلم الدعوة إلى نظام قانوني متجذر في المساءلة وحقوق الإنسان.
- بينما تشهد الفلبين نقطة تحول تاريخية مع محاكمة الرئيس السابق دوتيرتي أمام المحكمة الجنائية الدولية وصدور قانون العدالة الانتقالية في بانجسامورو، يقود المجتمع المسلم الدعوة إلى نظام قانوني متجذر في المساءلة وحقوق الإنسان.
- الفئة
- تراث المقاومة
- المؤلف
- Paul Chauvin (@paulchauvin)
- تاريخ النشر
- 26 فبراير 2026 في 10:18 ص
- تاريخ التحديث
- 3 مايو 2026 في 11:00 ص
- إمكانية الوصول
- مقالة عامة
فجر حساب جديد
اليوم، 25 فبراير 2026، وبينما تحيي الفلبين الذكرى الأربعين لثورة "قوة الشعب"، تجد الأمة نفسها عند مفترق طرق روحي وقانوني. بالنسبة للمجتمع المسلم — **الأمة** — لا يعد هذا مجرد معلم سياسي، بل هو لحظة عميقة لتجسيد قيم **العدل** و**الأمانة**. لقد وصل حراك العدالة الفلبيني إلى ذروته، مدفوعاً بتلاقي المساءلة الدولية والاختراقات التشريعية الإقليمية التي تعد بتفكيك ثقافة الإفلات من العقاب التي طالما عانى منها الأرخبيل [wikipedia.org](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQE_W7DtaFcpSGL90djvANfN53HD9Zf9N0AKvijhUD5qocpzL4FYi_TIzLYgF3SFF5OsWgM2oMgNUbOwblz7D4wUBO8qH2XTyf3KrUpS8lxoAjNyibznr3yUd8W66_9fTbfnPa2s2DjEFNYUgU9FwdEo-IlitXRy0iuOaBdVpz-6yNyW0mhhkD96YQtiOhMh).
من قاعات المحاكم في لاهاي إلى شوارع مدينة كوتاباتو النابضة بالحياة، لم يعد الطلب على إصلاحات قانونية شاملة مجرد همس، بل أصبح صرخة مدوية. بالنسبة لشعب مورو، الذين عانوا من عقود من **الظلم** والتهميش التاريخي، يمثل الزخم الحالي توافقاً نادراً بين الإرادة المحلية والرقابة العالمية. ومع حشد المدافعين في جميع أنحاء البلاد لـ "مسيرة التريليون بيزو - الجزء الثالث" اليوم، فإن التركيز واضح: إصلاح شامل لنظام العدالة لحماية المستضعفين ومحاسبة الأقوياء [wikipedia.org](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQE_W7DtaFcpSGL90djvANfN53HD9Zf9N0AKvijhUD5qocpzL4FYi_TIzLYgF3SFF5OsWgM2oMgNUbOwblz7D4wUBO8qH2XTyf3KrUpS8lxoAjNyibznr3yUd8W66_9fTbfnPa2s2DjEFNYUgU9FwdEo-IlitXRy0iuOaBdVpz-6yNyW0mhhkD96YQtiOhMh).
المحكمة الجنائية الدولية والسعي وراء المساءلة
في تطور أحدث هزات ارتدادية في المؤسسة السياسية الفلبينية، تعقد المحكمة الجنائية الدولية حالياً جلسة "اعتماد التهم" للرئيس السابق رودريغو دوتيرتي في الفترة من 23 إلى 27 فبراير 2026 [hrw.org](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQGcXlSIbbOLvKdaeW7iRBjKSGp-EAc8eZwNO7ndINwR1Q95hiN_KiKhPPcfMNNPu5Rz-fMECAFAruBTzJNa2uvvt6pu0FhCMEdEyY8R6atBFmlJpF8UKi0vCHcvvtRa-R-53OJ6fE4iLHPjEOTxF86rZK1h43Xc_vHnUTse73thPLLvimrcbdtcHVc6Vj-DVvPy). ويواجه دوتيرتي، الذي اعتُقل في مانيلا في 11 مارس 2025، ثلاث تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتعلق بعمليات القتل خارج نطاق القضاء خلال "الحرب على المخدرات" التي شنتها إدارته [un.org](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQFuNmtFbBE-2zQMRTxP8NH6F8CfRLP9Vbz9UG1aqlOs1hORdID5ncXA6wUuRTa7fI6n1LDaDNikpkeMJZk5FrlzKrDLqbjZeeWT9pLY6FgL9dnPo3EWlYTxWE3pJIlFo_LFEOnxDaEe).
من منظور إسلامي، تعتبر مساءلة القائد أمراً بالغ الأهمية؛ فقد علمنا النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أن أحب الناس إلى الله يوم القيامة إمام عادل، وأن أبغضهم إليه إمام جائر. بالنسبة لآلاف العائلات في المجتمعات الفقيرة — وكثير منهم من المسلمين — الذين فقدوا أحباءهم بسبب عنف الدولة، تمثل هذه المحاكمة خطوة طال انتظارها نحو العدالة التصالحية. وقد حدد ادعاء المحكمة الجنائية الدولية "خطة مشتركة" لتحييد الشخصيات المشتبه في تورطها في المخدرات، وهي استراتيجية غالباً ما تجاوزت الإجراءات القانونية الواجبة التي يكفلها القانون المدني ومبادئ الشريعة على حد سواء [wikipedia.org](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQEBzn0nEQPaYUnYaO5sZRMhrpeRwvqX_wcflQ9qPqoVNkAmEEjPbOUGnVQkQW12J3_qFOCe2s2VKUcrWzgA5mDCHK9KLCaT_LEHrdlNRSsZyxxhtYt76-Q00Dkgb3h_K_Nkll2gXxdXReV1opPIxlAFCjeGY89NymuZMX0siruycry0z2Wzr-qoDY_rSebiWLe4SiNsdWk=).
فجر جديد لبانجسامورو: قانون العدالة الانتقالية لعام 2026
بينما تتجه أنظار العالم نحو لاهاي، تحقق نصر تشريعي تاريخي بالقرب من الديار. ففي 29 يناير 2026، وافق برلمان بانجسامورو بالإجماع على **قانون بانجسامورو للعدالة الانتقالية والمصالحة لعام 2026** [bangsamoro.gov.ph](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQGs9VkXaydWYW6e7LuFLtK10bRYDCYBLgutrH9xbpgOiJpQaHpkdw5itsjUCvkbL60hJJdl6hoy8Ov0UGEZYO3G2KrN52uFuA36ybSLzA4aNZQkx9gKTFE-eofWv61WK-uWwGYZs21yPWYvNKRd9vrgdSHp7RMwRyObpGl4u7-gk5TFfrggEsmxVp-JhmeVU795FlKJwtrR37xFVa8kzDOwkiu6kbdyyBXseidukFEw4l1PXrTRIAdvrA0q6V13XRI6eqX-sA==). ينشئ هذا القانون لجنة بانجسامورو للعدالة الانتقالية والمصالحة (BTJRC)، وهي هيئة مستقلة مكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ومصادرة الأراضي التاريخية التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية الأمريكية [bangsamoro.gov.ph](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQEfvhsywac_dolkVrIowOtQODQSCTkRXG8VpmQGxluFvs8RCjtLkjy138CkiFGnzvhbujeR_d6L9Ml-ZVGtF61XpFaXgoOTE4NWUop3bez9H0lb64iMt-pwdJUmEF1hAg322y6IQy-_RsJYoTZuh8RzeY0VgX2Vfhljniqgz5BA9TccqHzjgvjDwuJ6gPb0Gc9NkqbFQNI9PhnR3UgV0GX8).
تعد هذه خطوة هائلة للأمة المسلمة في الفلبين. فلفترة طويلة جداً، تم تجاهل مظالم شعب مورو باعتبارها مجرد "تمرد". ويعترف القانون الجديد بأن السلام الدائم مستحيل دون معالجة الأسباب الجذرية للصراع. وتُكلف اللجنة بعقد جلسات استماع مجتمعية، لضمان سماع أصوات **المستضعفين** أخيراً [bangsamoro.gov.ph](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQEfvhsywac_dolkVrIowOtQODQSCTkRXG8VpmQGxluFvs8RCjtLkjy138CkiFGnzvhbujeR_d6L9Ml-ZVGtF61XpFaXgoOTE4NWUop3bez9H0lb64iMt-pwdJUmEF1hAg322y6IQy-_RsJYoTZuh8RzeY0VgX2Vfhljniqgz5BA9TccqHzjgvjDwuJ6gPb0Gc9NkqbFQNI9PhnR3UgV0GX8). ومن خلال دمج العدالة الانتقالية في النظام التعليمي الإقليمي، تضمن حكومة بانجسامورو أن تفهم الأجيال القادمة تاريخها ليس كسلسلة من الهزائم، بل ككفاح صامد من أجل الكرامة وتقرير المصير.
الالتزام المقدس: ملف مراوي الذي لم يكتمل
رغم هذه الخطوات، لا يزال ظل حصار مراوي عام 2017 يلوح في الأفق. فمع بداية عام 2026، لا يزال مجلس تعويضات مراوي (MCB) يواجه تراكماً هائلاً في الطلبات، مع وجود أكثر من 12,000 مطالبة لم تتم معالجتها بعد [gmanetwork.com](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQG3ulEc97PHMZN01drFYpmz64NiitCx5O7mxtRVCkAcBpO8tv_7fNOdyK_pA94sXc1BZasP3T-VG93CFsNz1z9gq59CaP7Oj2579pdXRPmbi-CVTh7YmTxnXBblZ9JSVqXwtwmIZIzQAc2vqjcv0CJqX-p4NiDxj6Nr-GeU1C_60UYQL72f3RNcxswQmOp1UOpC6v_EtdRWEKBtETde4cpWd2ScKTyBtTcGtk3vNsh2zUeoZD8tz3cUyPSy4hkWMQru_ZqpM4aT). بالنسبة للنازحين داخلياً في المدينة الإسلامية الوحيدة في البلاد، فإن العدالة ليست مجرد مفهوم قانوني؛ بل هي القدرة على العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم.
لقد وصف المدافعون، مثل مرصد إعادة إعمار مراوي (MRCW)، إعادة تأهيل مراوي بأنها "التزام مقدس" [bangsamoro.gov.ph](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQEGlLj7iFJcKH0sFjtSO6SiRWz0qO2h3zzCd8U0uYNst3Lb-_JqoUoew3C5J_6Bw69QvDbcSHMhX63sz_sYHEYWOqglMIGRTFkefIcNtxiiv-Gt6grd0Og30DVr_rVUCmjQT_6TcY4o-qkVzfsOuYeEq0ywMdmBa3_9bNktfI-Fmjx5CWN4TEzcedHuFraUbz0u4Oh_fgdKXGV0V9b4pAjIgTws_YZ9jnTZ-8uMz1Lls2pU). إن الوتيرة البطيئة للتعويضات — حيث لم يتم صرف سوى جزء ضئيل من الـ 20 مليار بيزو المطلوبة — هي اختبار لالتزام الحكومة الوطنية تجاه شعب مورو [gmanetwork.com](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQG3ulEc97PHMZN01drFYpmz64NiitCx5O7mxtRVCkAcBpO8tv_7fNOdyK_pA94sXc1BZasP3T-VG93CFsNz1z9gq59CaP7Oj2579pdXRPmbi-CVTh7YmTxnXBblZ9JSVqXwtwmIZIzQAc2vqjcv0CJqX-p4NiDxj6Nr-GeU1C_60UYQL72f3RNcxswQmOp1UOpC6v_EtdRWEKBtETde4cpWd2ScKTyBtTcGtk3vNsh2zUeoZD8tz3cUyPSy4hkWMQru_ZqpM4aT). في الإسلام، يعتبر حبس أجر العامل أو حق المظلوم إثماً عظيماً. يجب أن يضع حراك العدالة الفلبيني تعويض سكان مراوي بشكل كامل وسريع على رأس أولوياته لتضميد جراح الحصار ومنع بذور الاستياء المستقبلي من التجذر.
حماية المدافعين عن الأمة
من المكونات الحاسمة للإصلاح القانوني المستمر الدفع باتجاه **قانون حماية المدافعين عن حقوق الإنسان (HB 77)**. يهدف هذا التشريع إلى تجريم "الوسم بالأحمر" (red-tagging) — وهي الممارسة الخطيرة المتمثلة في تصنيف الناشطين والقادة الدينيين كإرهابيين أو شيوعيين [amnesty.org.ph](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQGoqzZMPQE2IAgCrbZWWw0Iyl9nTaLVKiZknrI64zfVcbI_-Saxr40U_O2tI9Qlgyk_LLsWYvsOvD0GwDrNhGYeZeqaQV6C0A1O8mAVeh7ogRkjKY5rJs74LjPm1bnDSp3ClR9x886OFRXYUs2cx_vLe_ULYCPMsA==). وكثيراً ما كان العلماء والناشطون المسلمون أهدافاً لمثل هذا التشويه، الذي غالباً ما يستند إلى صور نمطية معادية للإسلام [unodc.org](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQGNxu34Oxd6VkvKKGfFQKNHTF5wvYVKb3KF-VJRqVL_JvUX5Junvb2hPBZs3ucvSpfwjJXpU9ihc_rk_nGOEfJ5ctDkM927Nn99eEBJCOY0uFndleXdYNEylNBQYagl0MAv6CGAILXWgGAcJN-yWXc6liqPZp_FJs9sL5m7J2hHs0h5HBVdUlxnkhyvGbhGqoHT6FSUpc_FlCaAgg==).
إن إقرار هذا القانون سيوفر درعاً ضرورياً لأولئك الذين يصدعون بالحق في وجه القوة. علاوة على ذلك، تمثل المبادرات الأخيرة التي قام بها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) لتقديم أدلة حول الممارسات الإسلامية لضباط السجون اعترافاً متزايداً بالحاجة إلى الحساسية الثقافية والدينية داخل نظام العدالة الجنائية [unodc.org](https://vertexaisearch.cloud.google.com/grounding-api-redirect/AUZIYQGNxu34Oxd6VkvKKGfFQKNHTF5wvYVKb3KF-VJRqVL_JvUX5Junvb2hPBZs3ucvSpfwjJXpU9ihc_rk_nGOEfJ5ctDkM927Nn99eEBJCOY0uFndleXdYNEylNBQYagl0MAv6CGAILXWgGAcJN-yWXc6liqPZp_FJs9sL5m7J2hHs0h5HBVdUlxnkhyvGbhGqoHT6FSUpc_FlCaAgg==). بالنسبة للسجناء المسلمين، الذين غالباً ما يواجهون تمييزاً مزدوجاً، تعد هذه الإصلاحات ضرورية لضمان الحفاظ على كرامتهم — التي منحهم إياها الله — حتى خلف القضبان.
الخاتمة: دعوة إلى الصمود
بينما نتطلع نحو المستقبل، يجب أن يظل حراك العدالة الفلبيني ثابتاً (**صبراً**). إن التقدم المحرز في أوائل عام 2026 كبير، لكن الطريق إلى **العدل** الحقيقي طويل. إن دمج قضاء الشريعة مع الإطار القانوني الوطني في بانجسامورو، والنجاح في مقاضاة المسؤولين عن عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والاستعادة الكاملة لمراوي، هي المعايير التي سيُحكم بها على هذا العصر.
تقف الأمة في الفلبين في طليعة هذا النضال، ليس ككيان منفصل، بل كجزء حيوي من حراك وطني يطالب بنظام عدالة لا يحابي القوة ويراعي النسيج الروحي المتنوع للشعب الفلبيني. نسأل الله أن يكون سعينا للعدالة مسترشداً بمبادئ الرحمة والحق الإلهية، لضمان مستقبل يمكن فيه لكل مواطن أن يعيش في سلام وكرامة.
التعليقات
comments.comments (0)
Please login first
Sign in