الجمعية الدولية لكتاب الأويغور تطلق مبادرة عالمية جديدة لتوثيق الأدب المعاصر وحماية التراث الثقافي من الاندثار

الجمعية الدولية لكتاب الأويغور تطلق مبادرة عالمية جديدة لتوثيق الأدب المعاصر وحماية التراث الثقافي من الاندثار

Ivo@ivo-21192100-1713161066
3
0

أطلقت الجمعية الدولية لكتاب الأويغور مبادرة شاملة لإنقاذ الإرث الأدبي لتركستان الشرقية، في خطوة تهدف لمواجهة محاولات الطمس الثقافي وتوثيق نتاج الأدباء المعتقلين.

مرجع المقال

أطلقت الجمعية الدولية لكتاب الأويغور مبادرة شاملة لإنقاذ الإرث الأدبي لتركستان الشرقية، في خطوة تهدف لمواجهة محاولات الطمس الثقافي وتوثيق نتاج الأدباء المعتقلين.

  • أطلقت الجمعية الدولية لكتاب الأويغور مبادرة شاملة لإنقاذ الإرث الأدبي لتركستان الشرقية، في خطوة تهدف لمواجهة محاولات الطمس الثقافي وتوثيق نتاج الأدباء المعتقلين.
الفئة
تراث المقاومة
المؤلف
Ivo (@ivo-21192100-1713161066)
تاريخ النشر
25 فبراير 2026 في 07:47 ص
تاريخ التحديث
5 مايو 2026 في 04:14 ص
إمكانية الوصول
مقالة عامة

استنهاض الذاكرة: مبادرة عالمية لحماية الروح الأدبية لتركستان الشرقية

في ظل تصاعد التحديات الوجودية التي تواجه الهوية الإسلامية والثقافية في تركستان الشرقية، أعلنت **الجمعية الدولية لكتاب الأويغور** من مقرها في إسطنبول عن إطلاق مبادرة عالمية كبرى لتوثيق الأدب الأويغوري المعاصر وحماية التراث الثقافي من الاندثار. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس للغاية، حيث تشير التقارير الحقوقية الصادرة في مطلع عام 2026 إلى استمرار تغييب المئات من المثقفين والأدباء في معسكرات الاحتجاز الصينية، مما يهدد بانقطاع السلسلة المعرفية لواحد من أعرق الشعوب الإسلامية في آسيا الوسطى [Source](https://www.hrw.org/world-report/2026/country-chapters/china).

تعتبر هذه المبادرة، التي وُصفت بأنها "جهاد ثقافي"، رداً مباشراً على سياسات الصهر القسري التي تمارسها السلطات الصينية، والتي شملت تغيير أسماء القرى ذات الدلالات الإسلامية وتجريم الممارسات الثقافية التقليدية مثل "المشراب" (Mashrap)، وهو تقليد اجتماعي أويغوري مدرج على قائمة اليونسكو لكنه يواجه القمع حالياً [Source](https://www.turkistantimes.com/ar/news-17456.html). وتهدف الجمعية من خلال هذا المشروع إلى إنشاء أرشيف رقمي عالمي يضم النتاج الأدبي للأدباء المعتقلين والمنفيين، لضمان بقاء صوت تركستان الشرقية حياً في وجدان الأمة الإسلامية والعالم.

محاور المبادرة: من التوثيق الرقمي إلى الترجمة العالمية

تتضمن المبادرة الجديدة عدة مسارات استراتيجية تهدف إلى كسر الحصار الثقافي المفروض على الأويغور. أول هذه المسارات هو **مشروع "أرواح محبوسة"**، الذي يستلهم فكرته من الأنطولوجيا الشعرية التي صدرت مؤخراً لتوثيق قصائد الشعراء الأويغور القابعين في السجون [Source](https://www.uyghurpen.org/bearing-witness-to-imprisoned-souls/). ويسعى هذا المسار إلى جمع وترجمة أعمال أكثر من 120 مثقفاً وأديباً أويغورياً تم توثيق اعتقالهم، ونشرها بلغات متعددة تشمل العربية والتركية والإنجليزية [Source](https://www.uyghurhjelp.org/annual-report-2025/).

أما المسار الثاني، فيركز على **إحياء اللغة الأويغورية** بين أجيال الشتات. ففي يناير 2026، عقدت الجمعية بالتعاون مع أكاديمية الأويغور اجتماعاً موسعاً لعلماء التركيات في إسطنبول لمناقشة تراجع البحث الأكاديمي المتعلق بالأويغور ووضع استراتيجيات لتدريب معلمين متخصصين في اللغة الأم [Source](https://www.uyghurcongress.org/en/weekly-brief-30-january-2026/). وتهدف المبادرة إلى توزيع كتب مدرسية مجانية للأطفال الأويغور في تركيا وسوريا ودول آسيا الوسطى، لربطهم بجذورهم الإسلامية وتاريخهم العريق [Source](https://www.uyghurhjelp.org/annual-report-2025/).

الأدب كأداة للمقاومة: قصص الصمود من خلف القضبان

لا يقتصر الأدب الأويغوري على كونه نتاجاً جمالياً، بل هو وثيقة تاريخية تعكس معاناة شعب متمسك بدينه وهويته. المبادرة تسلط الضوء على أعمال أدباء مثل **برهات تورسون** و**راحيلة داوود**، الذين يمثلون رموزاً للفكر الأويغوري المعاصر. إن تغييب هؤلاء الأدباء ليس مجرد اعتقال لأفراد، بل هو محاولة لاغتيال الذاكرة الجماعية لشعب تركستان الشرقية [Source](https://www.uyghurpen.org/bearing-witness-to-imprisoned-souls/).

من المنظور الإسلامي، يمثل هذا الأدب امتداداً للحضارة القراخانية والجغتائية، حيث كانت كاشغر وبخارى مراكز إشعاع علمي للأمة. لذا، فإن حماية هذا التراث هي مسؤولية تقع على عاتق المثقفين المسلمين في كل مكان. المبادرة تدعو دور النشر العربية والإسلامية إلى تبني ترجمة الروايات والأشعار الأويغورية التي تتحدث عن "الإصلاح الفكري" القسري والمجازر التي تعرض لها الشعب الأويغوري منذ خمسينيات القرن الماضي [Source](https://www.uyghurpen.org/bearing-witness-to-imprisoned-souls/).

موقف الأمة الإسلامية: بين التضامن الشعبي والخذلان الرسمي

تأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه الشارع الأويغوري حالة من الإحباط تجاه المواقف الرسمية لبعض المنظمات الدولية والإسلامية. فقد أعرب المؤتمر الأويغوري العالمي في يناير 2026 عن إدانته الشديدة لمواقف منظمة التعاون الإسلامي (OIC) التي اعتبرها منحازة للرواية الصينية، رغم الأدلة الدامغة على انتهاك حقوق المسلمين في تركستان الشرقية [Source](https://www.uyghurcongress.org/en/weekly-brief-30-january-2026/).

ومع ذلك، تراهن الجمعية الدولية لكتاب الأويغور على **العمق الشعبي الإسلامي**. ففي إسطنبول، التي أصبحت عاصمة ثقافية للأويغور في المنفى، تتواصل الفعاليات التي تربط القضية الأويغورية بقضايا الأمة الأخرى مثل قضية غزة، تأكيداً على وحدة المصير الإسلامي [Source](https://www.ytb.gov.tr/haberler/international-young-writers-meet-in-istanbul). إن المبادرة تسعى لبناء جسور معرفية مع الشعوب العربية والإسلامية، لتعريفهم بأن ما يحدث في تركستان الشرقية هو محاولة لاجتثاث عقيدة وتراث ضارب في القدم، وليس مجرد صراع سياسي.

حماية التراث المعماري والديني: صرخة من أجل "المزارات"

لا تنفصل المبادرة الأدبية عن الجهود المبذولة لحماية التراث المعماري والديني. فقد وثقت المنظمات الأويغورية تدمير المئات من المساجد و"المزارات" (أضرحة الأولياء والصالحين) التي تمثل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الصوفية والروحية للأويغور [Source](https://www.akademiye.org/ug/?p=15432). المبادرة الجديدة تتضمن قسماً خاصاً لتوثيق هذه المعالم تاريخياً وأدبياً، من خلال جمع القصائد والقصص الشعبية المرتبطة بها، لضمان انتقال هذه المعرفة إلى الأجيال القادمة حتى لو سويت المعالم بالأرض.

إن الصين تحاول اليوم فرض معاييرها الخاصة لحماية التراث الثقافي عالمياً، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لغسل سمعتها الدولية وتغطية جرائمها الثقافية في الداخل [Source](https://www.alyaum.com/articles/6513456). وفي المقابل، تبرز مبادرة كتاب الأويغور كصوت بديل يستند إلى الحقائق التاريخية والشهادات الحية للناجين والمثقفين الذين استطاعوا الفرار.

خاتمة: نداء إلى ضمير الأمة

إن إطلاق الجمعية الدولية لكتاب الأويغور لهذه المبادرة العالمية في فبراير 2026 هو نداء استغاثة وصرخة صمود في آن واحد. إن الأدب هو الحصن الأخير للهوية عندما تسقط القلاع، وتوثيق هذا الأدب هو واجب شرعي وأخلاقي لحماية عضو أصيل من جسد الأمة الإسلامية. إن نجاح هذه المبادرة يعتمد بشكل كبير على مدى استجابة المؤسسات الثقافية والجامعات في العالم الإسلامي، لتبني هذا الإرث ومنحه المنصة التي يستحقها، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة. فالتراث الأويغوري ليس ملكاً للأويغور وحدهم، بل هو جزء من الفسيفساء الحضارية للإسلام التي لا يجوز السماح باندثارها.

التعليقات

comments.comments (0)

Please login first

Sign in