
مؤسسة الأويغور الدولية للحقوق الإنسانية والديمقراطية تطلق تقريراً شاملاً حول الانتهاكات المستمرة ضد الأويغور في تركستان الشرقية وتطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل.
تقرير حقوقي جديد يكشف تصاعد القمع الرقمي والإبادة الثقافية ضد مسلمي الأويغور في تركستان الشرقية خلال عامي 2025 و2026، مع توجيه نداء عاجل للأمة الإسلامية والمجتمع الدولي لوقف الجرائم ضد الإنسانية.
مرجع المقال
تقرير حقوقي جديد يكشف تصاعد القمع الرقمي والإبادة الثقافية ضد مسلمي الأويغور في تركستان الشرقية خلال عامي 2025 و2026، مع توجيه نداء عاجل للأمة الإسلامية والمجتمع الدولي لوقف الجرائم ضد الإنسانية.
- تقرير حقوقي جديد يكشف تصاعد القمع الرقمي والإبادة الثقافية ضد مسلمي الأويغور في تركستان الشرقية خلال عامي 2025 و2026، مع توجيه نداء عاجل للأمة الإسلامية والمجتمع الدولي لوقف الجرائم ضد الإنسانية.
- الفئة
- تراث المقاومة
- المؤلف
- Puput Herliana (@puput-herliana)
- تاريخ النشر
- 25 فبراير 2026 في 03:54 م
- تاريخ التحديث
- 1 مايو 2026 في 02:24 م
- إمكانية الوصول
- مقالة عامة
مقدمة: صرخة من قلب تركستان الشرقية المحتلة
في ظل صمت دولي مريب وتخاذل مؤسف من بعض القوى الإقليمية، أطلقت **مؤسسة الأويغور الدولية للحقوق الإنسانية والديمقراطية** تقريراً استقصائياً شاملاً ومفصلاً يوثق استمرار وتصاعد وتيرة الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها السلطات الصينية ضد مسلمي الأويغور في تركستان الشرقية (المعروفة باسم شينجيانغ). يأتي هذا التقرير، الصادر في فبراير 2026، ليكون بمثابة وثيقة إدانة تاريخية تكشف عن وجه جديد من وجوه الإبادة الجماعية التي لم تعد تكتفي بالمعتقلات المادية، بل انتقلت إلى مرحلة "الفصل العنصري الرقمي" الشامل [Source](https://uyghurtimes.com/index.php/east-turkistan-human-rights-violations-index-2025-released-in-istanbul/).
إن ما يحدث في تركستان الشرقية ليس مجرد نزاع سياسي أو قضية حقوقية عابرة، بل هو استهداف مباشر لعقيدة الأمة الإسلامية وهويتها في تلك البقعة المباركة. التقرير يضع المجتمع الدولي، وخاصة الدول الإسلامية، أمام مسؤولياتها الأخلاقية والدينية تجاه ملايين المسلمين الذين يتعرضون لمحاولة محو كاملة لوجودهم المعنوي والمادي.
الفصل العنصري الرقمي: المراقبة بالذكاء الاصطناعي في 2025-2026
كشف تقرير المؤسسة، مستنداً إلى "مؤشر انتهاكات حقوق الإنسان في تركستان الشرقية لعام 2025" الذي أُعلن عنه مؤخراً في إسطنبول، أن عام 2025 شهد تحولاً جذرياً من الرقابة البيروقراطية التقليدية إلى نظام مراقبة مؤتمت بالكامل مدعوم بالذكاء الاصطناعي [Source](https://uyghurtimes.com/index.php/east-turkistan-human-rights-violations-index-2025-released-in-istanbul/). تستخدم السلطات الصينية الآن خوارزميات متطورة وقواعد بيانات ضخمة لتصنيف الأفراد كـ "تهديدات محتملة" بناءً على ممارساتهم الدينية البسيطة، مثل الصلاة أو امتلاك مصحف أو حتى التواصل مع أقارب في الخارج.
هذا النظام الرقمي حول تركستان الشرقية إلى سجن مفتوح، حيث يتم تتبع كل حركة وسكنة عبر كاميرات التعرف على الوجوه المنتشرة في كل زاوية. وأشار التقرير إلى أن هذه التقنيات تُستخدم لفرض "تمييز عنصري تقني"، حيث يُحرم الأويغور من أبسط حقوق التنقل والوصول إلى الخدمات بناءً على تصنيفات أمنية جائرة [Source](https://uyghurtimes.com/index.php/east-turkistan-human-rights-violations-index-2025-released-in-istanbul/).
"صيننة الإسلام": الحرب الممنهجة على العقيدة والمقدسات
تستمر بكين في تنفيذ سياسة "صيننة الإسلام" (Sinicization of Islam) بضراوة غير مسبوقة. ووفقاً لتقرير اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF) لعام 2025، فإن اللوائح المحدثة في أبريل 2025 زادت من شدة القيود المفروضة على الممارسات الدينية تحت ستار الاندماج الثقافي [Source](https://www.justiceforall.org/save-uyghur/justice-for-alls-save-uyghur-campaign-statement-on-uscirfs-2025-report-on-human-rights-violations-in-chinese-occupied-east-turkistan/).
يوثق تقرير مؤسسة الأويغور الدولية حالات مأساوية لعلماء وأئمة قضوا نحبهم داخل السجون الصينية، ومن أبرزهم الإمام **عابدين دامولام**، الذي توفي في المعتقل بعد سنوات من السجن بتهمة "التطرف الديني" المزعومة [Source](https://www.justiceforall.org/save-uyghur/justice-for-alls-save-uyghur-campaign-statement-on-uscirfs-2025-report-on-human-rights-violations-in-chinese-occupied-east-turkistan/). كما أكد التقرير استمرار هدم المساجد وتحويل ما تبقى منها إلى مراكز سياحية أو مكاتب حزبية، في محاولة يائسة لقطع صلة الأجيال الجديدة من الأويغور بدينهم الحنيف.
وتشير التقديرات الواردة في تقرير اللجنة التنفيذية للكونغرس بشأن الصين (CECC) الصادر في يناير 2026، إلى أن أكثر من نصف مليون مسلم تركي لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي في السجون الرسمية أو معسكرات "إعادة التأهيل" [Source](https://www.bitterwinter.org/u-s-congressional-report-maps-a-broadening-repression-in-china/).
العبودية الحديثة: العمل القسري وسلاسل التوريد الملوثة
في يناير 2026، أعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم العميق إزاء استمرار برامج "نقل العمالة" القسرية التي تستهدف الأويغور والأقليات الأخرى [Source](https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/01/un-experts-alarmed-reports-forced-labour-uyghur-tibetan-and-other-minorities). التقرير الجديد لمؤسسة الأويغور يؤكد أن هذه البرامج ليست مجرد خطط اقتصادية، بل هي أداة للسيطرة الديموغرافية وتفكيك الروابط الأسرية.
يتم إجبار الملايين من الأويغور على العمل في مصانع وحقول بعيدة عن قراهم تحت مراقبة أمنية مشددة، فيما وصفه خبراء الأمم المتحدة بأنه قد يرقى إلى مستوى "الاستعباد كجريمة ضد الإنسانية" [Source](https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/01/un-experts-alarmed-reports-forced-labour-uyghur-tibetan-and-other-minorities). وتستمر هذه الممارسات في تلويث سلاسل التوريد العالمية، خاصة في قطاعات المنسوجات، الإلكترونيات، والطاقة المتجددة، مما يضع المستهلكين والشركات حول العالم في مواجهة معضلة أخلاقية كبرى.
تفكيك الأسرة المسلمة: استهداف الأطفال والنساء
من أكثر جوانب التقرير إيلاماً هو توثيق استمرار فصل الأطفال عن ذويهم. تشير البيانات إلى أن أكثر من مليون طفل أويغوري قد تم وضعهم في مدارس داخلية تديرها الدولة، حيث يُمنعون من التحدث بلغتهم الأم أو ممارسة شعائرهم الدينية، ويتم غسل أدمغتهم بأيديولوجيات الحزب الشيوعي [Source](https://east-turkistan.net/etge-marks-human-rights-day-human-rights-cannot-exist-under-occupation/).
علاوة على ذلك، تستمر سياسات الحد من المواليد القسرية، بما في ذلك التعقيم الإجباري والإجهاض القسري للنساء الأويغوريات، وهو ما اعتبره التقرير انتهاكاً صارخاً لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها [Source](https://www.genocidewatch.com/single-post/genocide-emergency-xinjiang-china-2025). كما تم توثيق حالات إجبار النساء الأويغوريات على الزواج من رجال صينيين من عرقية الهان كجزء من استراتيجية "الحرب الديموغرافية" لمحو النسيج الاجتماعي الإسلامي في المنطقة [Source](https://east-turkistan.net/etge-marks-human-rights-day-human-rights-cannot-exist-under-occupation/).
موقف العالم الإسلامي: بين خيبة الأمل والواجب الشرعي
وجه التقرير انتقادات لاذعة لمنظمة التعاون الإسلامي (OIC) في أعقاب زيارة أمينها العام إلى بكين في يناير 2026. فبينما أشادت وسائل الإعلام الصينية بتعزيز التعاون، أعربت مؤسسات الأويغور عن خيبة أملها العميقة من صمت المنظمة تجاه الإبادة الجماعية المستمرة [Source](https://www.uyghurcongress.org/en/press-release-wuc-laments-the-lack-of-references-to-uyghurs-or-human-rights-matters-during-the-oic-official-visit-to-china/).
إن اعتبار الصين "صديقة للعالم الإسلامي" في وقت تمارس فيه أبشع أنواع الاضطهاد ضد المسلمين هو تناقض صارخ وتجاهل للمبادئ التي قامت عليها منظمة التعاون الإسلامي. التقرير يشدد على أن دعم الصين في ملف تركستان الشرقية يُعد بمثابة ضوء أخضر للاستمرار في "صيننة الإسلام" ومحو الهوية الدينية لملايين الموحدين [Source](https://uyghurstudy.org/oic-china-engagement-ignores-ongoing-genocide-and-religious-persecution-of-uyghur-muslims/).
توصيات ومطالب: خارطة طريق للتحرك العاجل
في ختام تقريرها، وضعت مؤسسة الأويغور الدولية للحقوق الإنسانية والديمقراطية مجموعة من المطالب العاجلة:
1. **للأمم المتحدة:** ضرورة تحديث تقرير مفوضية حقوق الإنسان لعام 2022 واتخاذ إجراءات ملموسة لمحاسبة المسؤولين الصينيين عن الجرائم ضد الإنسانية [Source](https://www.hrw.org/world-report/2026/country-chapters/china). 2. **للدول الإسلامية:** التوقف عن سياسة الصمت والمداهنة، وتفعيل دور منظمة التعاون الإسلامي لحماية حقوق المسلمين في تركستان الشرقية، وربط العلاقات الاقتصادية بمدى احترام حقوق الإنسان. 3. **للمجتمع الدولي:** فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية صارمة على الشركات والمسؤولين المتورطين في برامج العمل القسري والمراقبة الجماعية [Source](https://www.justiceforall.org/save-uyghur/justice-for-alls-save-uyghur-campaign-statement-on-uscirfs-2025-report-on-human-rights-violations-in-chinese-occupied-east-turkistan/). 4. **للشركات العالمية:** التوقف الفوري عن الاستثمار في المنطقة وضمان خلو سلاسل توريدها من أي عمالة قسرية أويغورية [Source](https://investorsforhumanrights.org/investor-actions-human-rights-crisis-uyghur-region).
خاتمة: الأمانة في أعناقنا
إن قضية الأويغور ليست مجرد مأساة بعيدة، بل هي اختبار حقيقي لضمير العالم ولتضامن الأمة الإسلامية. إن مؤسسة الأويغور الدولية، من خلال هذا التقرير الشامل، تضع الحقائق أمام الجميع، مؤكدة أن التاريخ لن يرحم الصامتين. إن نصرة المظلوم واجب شرعي وإنساني، وتركستان الشرقية ستبقى جرحاً نازفاً في جسد الأمة حتى ينال شعبها حريته وكرامته المسلوبة.
إننا ندعو كل فرد في هذه الأمة، من موقعه، إلى المساهمة في نشر الوعي ومقاطعة المنتجات الملوثة بدماء إخواننا، والضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف تليق بعظمة هذا الدين وقيمه في العدل والحرية.
التعليقات
comments.comments (0)
Please login first
Sign in