الجمعية الفرنسية للأويغور تطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان وحماية الأقليات المسلمة

الجمعية الفرنسية للأويغور تطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان وحماية الأقليات المسلمة

Probal Roy@probalroy
2
0

تقرير مفصل يتناول تصعيد الجمعية الفرنسية للأويغور لمطالبها الدولية بوقف الإبادة الجماعية في تركستان الشرقية، مسلطاً الضوء على الانتهاكات المستمرة ودور الأمة الإسلامية في مواجهة القمع الصيني.

مرجع المقال

تقرير مفصل يتناول تصعيد الجمعية الفرنسية للأويغور لمطالبها الدولية بوقف الإبادة الجماعية في تركستان الشرقية، مسلطاً الضوء على الانتهاكات المستمرة ودور الأمة الإسلامية في مواجهة القمع الصيني.

  • تقرير مفصل يتناول تصعيد الجمعية الفرنسية للأويغور لمطالبها الدولية بوقف الإبادة الجماعية في تركستان الشرقية، مسلطاً الضوء على الانتهاكات المستمرة ودور الأمة الإسلامية في مواجهة القمع الصيني.
الفئة
تراث المقاومة
المؤلف
Probal Roy (@probalroy)
تاريخ النشر
28 فبراير 2026 في 07:57 ص
تاريخ التحديث
1 مايو 2026 في 05:56 م
إمكانية الوصول
مقالة عامة

صرخة من قلب باريس: الأويغور يستنهضون ضمير الأمة والعالم

في وقت يواجه فيه المسلمون في تركستان الشرقية (إقليم شينجيانغ) واحدة من أبشع حملات التطهير العرقي والديني في العصر الحديث، تقف **الجمعية الفرنسية للأويغور** (Association des Ouïghours de France) كحائط صد منيع وصوت صادح يرفض الصمت الدولي المطبق. ومع حلول فبراير 2026، جددت الجمعية مطالبتها للمجتمع الدولي، وخاصة الدول الإسلامية، بالتحرك الفوري والحاسم لوقف الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها السلطات الصينية، والتي تجاوزت حدود القمع السياسي لتصل إلى مرحلة الإبادة الجماعية الممنهجة ضد الهوية الإسلامية [1.17](https://east-turkistan.net/uyghurs-in-france-call-for-french-action-against-chinas-genocide/).

تأتي هذه المطالبات في سياق جيوسياسي معقد، حيث تسعى الجمعية، بقيادة الناشطة والأكاديمية الدكتورة **ديلنور ريحان**، إلى تحويل قضية الأويغور من مجرد ملف حقوقي في أروقة الأمم المتحدة إلى قضية وجودية تخص الأمة الإسلامية جمعاء. إن ما يحدث في كاشغر وأورومتشي ليس مجرد صراع حدودي، بل هو محاولة لاجتثاث جذور العقيدة الإسلامية من صدور ملايين البشر الذين لا ذنب لهم سوى تمسكهم بدينهم وهويتهم التركستانية [1.3](https://humanrightsresearch.org/persecution-of-uyghurs-in-xinjiang-torture-crimes-against-humanity-and-genocide/).

تصعيد القمع العابر للحدود: معركة الأويغور في الشتات

لم يكتفِ النظام الصيني بممارسة القمع داخل حدوده، بل امتدت يده لتطال الناشطين في قلب العواصم الأوروبية. ففي مطلع عام 2026، كشفت تقارير حقوقية عن تعرض أفراد من الجالية الأويغورية في فرنسا لضغوط وترهيب مباشر من قبل السفارة الصينية في باريس. وفي يناير 2026، تلقى الناشط **عبد الرحمن توهتي** مكالمات تهديد من مسؤولين صينيين يطالبونه بالتجسس على أنشطة الجمعية الفرنسية للأويغور ومعهد الأويغور في أوروبا، وهو ما يعكس حالة الذعر التي يعيشها النظام من تنامي الوعي الدولي بالقضية [1.15](https://www.hrw.org/news/2026/02/18/china-officials-pressuring-uyghurs-france).

هذا القمع العابر للحدود لم يتوقف عند التهديدات الهاتفية، بل وصل إلى أروقة المحاكم الفرنسية فيما يُعرف بـ "حرب القانون". فقد واجهت الدكتورة ديلنور ريحان ملاحقات قضائية بتهم ملفقة حركتها السفارة الصينية، كان آخرها إدانتها في أكتوبر 2025 بدفع غرامة رمزية بسبب احتجاج سلمي استخدمت فيه الطلاء الأحمر للتعبير عن دماء الضحايا [1.11](https://www.hrw.org/news/2025/10/09/uyghur-scholar-activist-faces-charges-france-criticizing-beijing). وترى الجمعية أن هذه التحركات تهدف إلى استنزاف الناشطين مالياً ونفسياً وإسكات صوت الحق في بلد الحريات [1.16](https://asialyst.com/fr/2025/10/11/universitaire-ouighoure-face-diplomatie-intimidation-chinoise/).

الانتهاكات في تركستان الشرقية: هدم المساجد واجتثاث العقيدة

من منظور إسلامي أصيل، تمثل السياسات الصينية في تركستان الشرقية حرباً معلنة على شعائر الإسلام. فقد وثقت الجمعية الفرنسية للأويغور، بالتعاون مع منظمات دولية، تدمير آلاف المساجد والمقابر التاريخية، وتحويل بعضها إلى مرافق ترفيهية أو سياحية في إهانة صارخة لمقدسات المسلمين [1.22](https://www.swissinfo.ch/ara/الجمعية-الوطنية-الفرنسية-تعتمد-قرارًا-يندّد-بـ-إبادة-الصين-للأويغور/47278214).

وتشير التقارير المحدثة لعام 2026 إلى استمرار سياسة "الصيننة" (Sinicization)، حيث يُجبر المسلمون على تناول لحم الخنزير وشرب الخمر في معسكرات "إعادة التأهيل"، ويُمنعون من الصيام في شهر رمضان المبارك، ويُعاقب كل من يظهر أي علامة من علامات التدين، مثل إطلاق اللحية أو ارتداء الحجاب [1.4](https://www.hrw.org/world-report/2026/country-chapters/china). إن هذه الممارسات لا تستهدف الأفراد فحسب، بل تستهدف تدمير الأسرة المسلمة من خلال برامج التعقيم القسري للنساء الأويغوريات وفصل الأطفال عن ذويهم لتربيتهم في دور أيتام حكومية بعيداً عن دينهم ولغتهم الأم [1.3](https://humanrightsresearch.org/persecution-of-uyghurs-in-xinjiang-torture-crimes-against-humanity-and-genocide/).

المسؤولية التاريخية للأمة الإسلامية والمجتمع الدولي

تنتقد الجمعية الفرنسية للأويغور بشدة الموقف المتخاذل لبعض الحكومات في العالم الإسلامي، والتي فضلت المصالح الاقتصادية الضيقة مع بكين على نصرة إخوانهم في الدين. وتشدد الجمعية على أن الصمت على هذه الجرائم يمنح الضوء الأخضر للصين للاستمرار في غيها. وفي فبراير 2025، شهد العالم مأساة ترحيل تايلاند لـ 40 لاجئاً أويغورياً إلى الصين رغم التحذيرات الدولية، مما يعرضهم لخطر التعذيب والإعدام [1.18](https://www.acatfrance.fr/appel-urgent/je-soutiens-les-ouighours--les-kazakhs-et-les-autres-minorites-musulmanes-au-xinjiang).

ومع ترؤس فرنسا لمجموعة الدول السبع (G7) في عام 2026، تطالب الجمعية باريس بقيادة تحالف دولي لفرض عقوبات اقتصادية صارمة على المسؤولين الصينيين المتورطين في هذه الجرائم، وتفعيل قوانين تمنع استيراد المنتجات الناتجة عن العمل القسري للأويغور في سلاسل التوريد العالمية، وخاصة في قطاعات المنسوجات والسيارات والإلكترونيات [1.6](https://www.hrw.org/world-report/2025/country-chapters/china) [1.25](https://sa.ambafrance.org/عام-2026-فرنسا-توظّف-طاقتها-من-أجل-الحوار-والتعاون).

معهد الأويغور في أوروبا: منارة للهوية في قلب الشتات

رغم كل التحديات، حققت الجمعية إنجازاً تاريخياً بافتتاح المقر الجديد لـ **معهد الأويغور في أوروبا** بباريس في يناير 2026. هذا المعهد ليس مجرد مبنى، بل هو مركز ثقافي وتعليمي يهدف إلى الحفاظ على اللغة الأويغورية والتراث الإسلامي للتركستانيين من الاندثار [1.13](https://globalvoices.org/2025/10/23/decolonizing-the-chinese-narrative-on-uyghurs-the-mission-of-sociologist-dilnur-reyhan/). وقد حاول النظام الصيني عرقلة هذا الافتتاح من خلال الضغط على المسؤولين الفرنسيين لعدم الحضور، إلا أن الإصرار الأويغوري والدعم الشعبي الفرنسي حال دون ذلك [1.15](https://www.hrw.org/news/2026/02/18/china-officials-pressuring-uyghurs-france).

خاتمة: نداء إلى الضمير العالمي

إن قضية الأويغور هي الاختبار الحقيقي لمبادئ حقوق الإنسان والعدالة الدولية في القرن الحادي والعشرين. إن الجمعية الفرنسية للأويغور، وهي تخاطب العالم اليوم، لا تطلب شفقة بل تطلب عدلاً. إنها تدعو كل مسلم وكل حر في هذا العالم إلى مقاطعة الشركات المتواطئة في العمل القسري، وإلى رفع الصوت عالياً في المحافل الدولية لنصرة المظلومين.

إن الأمة الإسلامية، التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها كـ "الجسد الواحد"، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن تتداعى بالسهر والحمى لإخوانها في تركستان الشرقية. فالحرية للأويغور ليست مجرد مطلب سياسي، بل هي ضرورة شرعية وإنسانية لا تقبل التأجيل [1.12](https://uhrp.org/statement/uhrp-marks-uyghur-genocide-recognition-day-2025-with-call-for-sustained-global-action/).

التعليقات

comments.comments (0)

Please login first

Sign in