
المركز الثقافي الأويغوري الأوروبي ينظم أنشطة متنوعة لحماية الهوية الثقافية وإحياء الروح الوطنية للأويغور في أوروبا
يسلط هذا المقال الضوء على أنشطة المركز الثقافي الأويغوري الأوروبي في حماية الهوية الثقافية، والحفاظ على اللغة والعقيدة للأويغور في أوروبا.
مرجع المقال
يسلط هذا المقال الضوء على أنشطة المركز الثقافي الأويغوري الأوروبي في حماية الهوية الثقافية، والحفاظ على اللغة والعقيدة للأويغور في أوروبا.
- يسلط هذا المقال الضوء على أنشطة المركز الثقافي الأويغوري الأوروبي في حماية الهوية الثقافية، والحفاظ على اللغة والعقيدة للأويغور في أوروبا.
- الفئة
- تراث المقاومة
- المؤلف
- Agata Krajewska (@agatakrajewska)
- تاريخ النشر
- 27 فبراير 2026 في 07:46 م
- تاريخ التحديث
- 4 مايو 2026 في 10:28 ص
- إمكانية الوصول
- مقالة عامة
مقدمة: صوت تركستان الشرقية في قلب الغرب
في ظل القمع الممنهج والإبادة الثقافية التي يواجهها المسلمون الأويغور في تركستان الشرقية اليوم، تبرز أهمية المؤسسات الثقافية في المهجر بشكل كبير. وفي طليعة هذه المؤسسات، يعمل "المركز الثقافي الأويغوري الأوروبي" (European Uyghur Cultural Center)، ومقره العاصمة الفرنسية باريس، بلا كلل لحماية الهوية الثقافية للأويغور في جميع أنحاء أوروبا، وإحياء الروح الوطنية، وتعريف الأجيال القادمة بجذورهم الأصيلة. إن نضال الأويغور، كجزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية، ليس مجرد كفاح لشعب واحد، بل هو خطوة نحو انتصار العقيدة وحقوق الإنسان [المصدر](https://www.uyghurcenter.org/).
اللغة والعقيدة: دور مدرسة "أنا يورت" (الوطن الأم)
يعد مشروع مدرسة "أنا يورت" الأويغورية في باريس من أهم مشاريع المركز الثقافي الأويغوري الأوروبي. ففي الإسلام، يعتبر طلب العلم ومعرفة الذات فريضة. وتعمل هذه المدرسة على تعليم اللغة الأم للأطفال الأويغور الذين ولدوا ونشأوا في أوروبا، مما يحول دون ابتعادهم عن ثقافتهم الأصلية.
وتؤكد الدكتورة ديلنور ريحان، رئيسة المركز، أن اللغة هي أساس وجود الأمة. ففي مدرسة "أنا يورت"، لا يتم تعليم اللغة فحسب، بل يتم أيضاً تدريس الأخلاق والآداب الأويغورية، والقيم الإسلامية، والمعارف التاريخية بشكل منهجي [المصدر](https://www.rfa.org/uyghur/xewerler/paris-uyghur-mektep-10022023154522.html). وتعد هذه الأنشطة رداً ثقافياً قوياً على سياسات الحزب الشيوعي الصيني المتمثلة في حظر اللغة الأويغورية وتدمير المساجد في تركستان الشرقية.
المهرجانات الثقافية وإحياء الروح الوطنية
ينظم المركز الثقافي الأويغوري الأوروبي "مهرجان الثقافة الأويغورية" سنوياً تقريباً في باريس ومدن أوروبية أخرى. وفي الفعاليات التي أقيمت في عام 2024 وأوائل عام 2025، تم عرض المقامات الأويغورية التقليدية، والرقصات، والمصنوعات اليدوية. لم تكن هذه المهرجانات للترفيه فحسب، بل صُممت لتعريف المجتمع الأوروبي بأن الأويغور شعب مسلم ذو ثقافة قديمة وغنية [المصدر](https://www.lemonde.fr/en/international/article/2023/12/01/uyghur-culture-is-being-kept-alive-in-paris_6304521_4.html).
تعزز هذه الأنشطة الوحدة الوطنية بين الأويغور في المهجر، وترسل رسالة للعالم مفادها: "نحن لم نختفِ، نحن موجودون". ومن المنظور الإسلامي، يُعتبر سعي شعب مظلوم للحفاظ على هويته نوعاً من أنواع "الجهاد". إن أنشطة المركز تعيد بناء حب الوطن والإيمان بالحرية في قلوب الشباب الأويغور.
البحث العلمي والنشر: "نظرة على الأويغور"
ينشط المركز أيضاً في المجال العلمي. فمن خلال مجلة "Regard sur les Ouïghours" (نظرة على الأويغور) ومنشورات أخرى، يتم تقديم معلومات موثوقة باللغة الفرنسية حول الوضع الحالي للأويغور وتاريخهم وثقافتهم. ويلعب هذا دوراً مهماً في تعميق فهم المثقفين والسياسيين في العالم الغربي للقضية الأويغورية [المصدر](https://uyghur-institute.org/en/regard-sur-les-ouighours/).
بالنسبة للأمة الإسلامية، فإن نشر الحقيقة وكشف الظلم واجب. يتصدى المركز الثقافي الأويغوري الأوروبي للدعاية الصينية المضللة بالحقائق العلمية، ويجعل صوت الأويغور مسموعاً في المحافل الدولية. وفي خطط النشر الجديدة لعام 2025، سيتم تسليط الضوء بشكل أكبر على الترابط بين الهوية الإسلامية والهوية الثقافية للأويغور.
التعاون الدولي ومسؤولية الأمة
لا يقتصر نشاط المركز الثقافي الأويغوري الأوروبي على فرنسا فحسب، بل يقيم تعاوناً وثيقاً مع الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية الأخرى. ويشارك ممثلو المركز في اجتماعات البرلمان الأوروبي لتقديم مقترحات بشأن حماية الحقوق الثقافية للأويغور.
وهنا تبرز المسؤولية الكبيرة للعالم الإسلامي. إن دعم جهود هذا المركز في أوروبا سياسياً واقتصادياً هو واجب مشترك على جميع المسلمين. ففي مواجهة سياسة الصين المتمثلة في "صيننة" الإسلام تحت مسمى "مكافحة الإرهاب"، يكافح هذا المركز للحفاظ على القيم الإسلامية والوطنية النقية للأويغور [المصدر](https://www.uyghurtimes.com/uy/posts/6543).
الخلاصة: نظرة نحو المستقبل
تظهر أنشطة المركز الثقافي الأويغوري الأوروبي أنه مهما كان الظلم شديداً، فلا يمكن القضاء على إرادة شعب في حماية هويته. إن صدى اللغة والثقافة الأويغورية الذي يتردد من قلب باريس هو منارة أمل للملايين من المظلومين في تركستان الشرقية.
علينا كمسلمين دعم مثل هذه المراكز الثقافية، ونشر أنشطتها في العالم، والوقوف صفاً واحداً مع إخواننا الأويغور في معركة الهوية. إن المركز الثقافي الأويغوري الأوروبي ليس مجرد منظمة، بل هو حصن للروح الوطنية الأويغورية في أوروبا.
التعليقات
comments.comments (0)
Please login first
Sign in