جمعية التعليم الأوروبية لتركستان الشرقية تطلق مبادرة تعليمية شاملة لدعم الطلاب الإيغور في أوروبا وتعزيز الحفاظ على الهوية الثقافية واللغوية

جمعية التعليم الأوروبية لتركستان الشرقية تطلق مبادرة تعليمية شاملة لدعم الطلاب الإيغور في أوروبا وتعزيز الحفاظ على الهوية الثقافية واللغوية

Beatriz Naomi@beatriznaomi
2
0

أطلقت جمعية التعليم الأوروبية لتركستان الشرقية مبادرة استراتيجية كبرى تهدف إلى حماية الهوية الإسلامية واللغوية للناشئة الإيغور في الشتات الأوروبي، في ظل تصاعد التحديات الوجودية التي تواجهها الأمة الإيغورية.

مرجع المقال

أطلقت جمعية التعليم الأوروبية لتركستان الشرقية مبادرة استراتيجية كبرى تهدف إلى حماية الهوية الإسلامية واللغوية للناشئة الإيغور في الشتات الأوروبي، في ظل تصاعد التحديات الوجودية التي تواجهها الأمة الإيغورية.

  • أطلقت جمعية التعليم الأوروبية لتركستان الشرقية مبادرة استراتيجية كبرى تهدف إلى حماية الهوية الإسلامية واللغوية للناشئة الإيغور في الشتات الأوروبي، في ظل تصاعد التحديات الوجودية التي تواجهها الأمة الإيغورية.
الفئة
تراث المقاومة
المؤلف
Beatriz Naomi (@beatriznaomi)
تاريخ النشر
25 فبراير 2026 في 10:12 ص
تاريخ التحديث
4 مايو 2026 في 10:31 م
إمكانية الوصول
مقالة عامة

مقدمة: صرخة الهوية في قلب القارة العجوز

في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها قضية تركستان الشرقية، ومع استمرار سياسات المحو الثقافي واللغوي التي تمارسها السلطات الصينية في الداخل، تبرز الحاجة الملحة لحماية الجيل الصاعد من أبناء الإيغور في الشتات. ومن هذا المنطلق، أعلنت **جمعية التعليم الأوروبية لتركستان الشرقية**، بقيادة رئيسها السيد **أوبول قاسم**، عن إطلاق مبادرة تعليمية شاملة تعد الأضخم من نوعها في أوروبا [1.16](https://anticcp.nl). تأتي هذه الخطوة في توقيت حساس، حيث يواجه الطلاب الإيغور في دول مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا تحديات مزدوجة تتمثل في ضغوط الاندماج في المجتمعات الغربية من جهة، وخطر فقدان الروابط العقدية واللغوية مع وطنهم الأم من جهة أخرى.

تعتبر هذه المبادرة، التي أُطلق عليها اسم "منارة الهوية"، استجابة شرعية ووطنية لنداءات الاستغاثة التي تطلقها العائلات الإيغورية المقيمة في أوروبا، والتي تخشى على أبنائها من الذوبان في الثقافات المادية البعيدة عن قيم الإسلام وتقاليد تركستان الشرقية العريقة. إن الحفاظ على الهوية في المنفى ليس مجرد ترف ثقافي، بل هو واجب ديني يندرج تحت باب "حفظ النسل" و"حفظ الدين"، وهما من الضرورات الخمس في مقاصد الشريعة الإسلامية.

ركائز المبادرة: لغة القرآن وتاريخ الأجداد

تعتمد المبادرة التعليمية الجديدة على ثلاثة محاور أساسية صُممت بعناية لتلبية الاحتياجات الروحية والتعليمية للطلاب الإيغور:

1. **تعزيز اللغة الإيغورية:** تسعى الجمعية إلى توسيع نطاق المدارس التكميلية (مدارس نهاية الأسبوع) لتعليم اللغة الإيغورية بأساليب حديثة. فاللغة ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي الوعاء الذي يحمل عقيدة الأمة وتراثها. وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع إحياء "يوم اللغة الإيغورية" في 15 يونيو من كل عام، للتأكيد على أن لغة تركستان الشرقية لن تموت طالما هناك جيل يتحدث بها [1.11](https://uhrp.org). 2. **التربية الإسلامية والعلوم الشرعية:** تركز المبادرة على تقديم دروس في العقيدة والفقه والسيرة النبوية، لربط الناشئة بجذورهم الإسلامية. فالإيغور جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية، وقضيتهم هي قضية كل مسلم. وتهدف هذه الدروس إلى تحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال. 3. **التاريخ والجغرافيا الوطنية:** يتضمن المنهج الدراسي مادة خاصة حول تاريخ تركستان الشرقية، مع التركيز على فترات الاستقلال (جمهوريتي 1933 و1944) لغرس روح العزة والكرامة في نفوس الطلاب [1.16](https://anticcp.nl).

التحول الرقمي والمنصات التعليمية عن بُعد

إدراكاً منها لتشتت الجالية الإيغورية في مختلف المدن الأوروبية، قامت الجمعية بتطوير منصة تعليمية رقمية متطورة تتيح للطلاب الوصول إلى المحتوى التعليمي من أي مكان. تتضمن المنصة مكتبة رقمية للكتب الإيغورية المترجمة، وفصولاً افتراضية تفاعلية يشرف عليها نخبة من المعلمين المتخصصين.

هذا التوجه الرقمي يتماشى مع التوصيات التي خرج بها **الاتحاد الدولي لمنظمات تركستان الشرقية (IUETO)** في اجتماعه التشاوري الموسع مطلع عام 2025، حيث تم التأكيد على ضرورة استخدام التكنولوجيا لكسر الحصار الثقافي المفروض على الشعب الإيغوري [1.9](https://udtsb.com). كما تهدف هذه المنصات إلى توفير بدائل آمنة للطلاب بعيداً عن الدعاية الصينية المضللة التي تحاول تشويه الحقائق التاريخية والدينية.

المنظور الإسلامي: قضية تركستان الشرقية في قلب الأمة

من وجهة نظر إسلامية أصيلة، لا يمكن فصل المبادرة التعليمية لجمعية التعليم الأوروبية عن السياق العام لنضال الأمة الإسلامية. إن ما يتعرض له الإيغور في الداخل من معسكرات احتجاز قسري ومحو للهوية هو اعتداء صارخ على جسد الأمة الواحد. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

لذلك، فإن دعم هذه المبادرات التعليمية هو شكل من أشكال الجهاد بالكلمة والعلم. إن الحفاظ على الهوية الإسلامية للإيغور في أوروبا يضمن بقاء القضية حية في المحافل الدولية، ويعد جيلاً من القادة القادرين على الدفاع عن حقوق شعبهم في المستقبل. كما أن الجمعية تحرص على تعزيز الروابط مع المنظمات الإسلامية في أوروبا، مثل تنظيم فعاليات مشتركة كإفطارات رمضان التي تجمع السياسيين والقادة الدينيين لتعزيز التضامن مع قضية تركستان الشرقية [1.17](https://uygurnews.com).

التحديات الجيوسياسية والضغوط الدولية

تأتي هذه المبادرة في ظل بيئة جيوسياسية معقدة. فبينما تواصل الصين ممارسة ضغوطها العابرة للحدود لملاحقة الناشطين الإيغور، بدأت المؤسسات الأوروبية في اتخاذ مواقف أكثر حزماً. ففي فبراير 2026، اعتمد البرلمان الأوروبي قراراً يدين ترحيل الإيغور ويحث الدول الأعضاء على تعليق اتفاقيات تسليم المجرمين مع الصين [1.17](https://uygurnews.com).

ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه الجمعية، منها نقص التمويل المستدام والحاجة إلى اعتراف رسمي أكبر بالمناهج التعليمية الإيغورية من قبل السلطات التعليمية المحلية في الدول الأوروبية. كما أن هناك صراعاً على الرواية التاريخية، حيث تحاول بكين تصوير المؤسسات التعليمية الإيغورية في الخارج على أنها مراكز للتطرف، وهو ما تفنده الجمعية من خلال التزامها بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والاندماج الإيجابي في المجتمعات المضيفة [1.7](https://udtsb.com).

آفاق المستقبل: نحو جيل إيغوري واعد

إن مبادرة جمعية التعليم الأوروبية لتركستان الشرقية ليست مجرد مشروع تعليمي عابر، بل هي استثمار استراتيجي في رأس المال البشري للأمة الإيغورية. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة القادمة (2026-2027) توسعاً في برامج المنح الدراسية للطلاب المتفوقين، وتطوير مراكز تدريب مهني تساعد الشباب على الاندماج في سوق العمل الأوروبي مع الحفاظ على خصوصيتهم الثقافية [1.5](https://eastturkistanassociation.com).

ختاماً، يبقى العلم هو السلاح الأقوى في مواجهة محاولات الإبادة الثقافية. إن نجاح هذه المبادرة يعتمد بشكل كبير على تكاتف أبناء الجالية الإيغورية ودعم الأمة الإسلامية وأحرار العالم. إن الحفاظ على لغة تركستان الشرقية وعقيدتها في قلب أوروبا هو رسالة صمود وتحدٍ، تؤكد أن الحق لا يموت طالما وراءه مطالب، وأن شعلة الحرية التي يحملها هؤلاء الطلاب ستظل تضيء الطريق نحو استعادة الحقوق المغتصبة.

المصادر المرجعية

* [تقرير حول فعاليات إحياء ذكرى استقلال تركستان الشرقية في أمستردام 2025](https://anticcp.nl) * [الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لمنظمات تركستان الشرقية - استراتيجية 2025](https://udtsb.com) * [مشروع حقوق الإنسان الإيغوري - تقرير حول الحفاظ على اللغة 2025](https://uhrp.org) * [أخبار الإيغور - تطورات فبراير 2026 والقرارات الأوروبية](https://uygurnews.com) * [معهد الإيغور الأوروبي - برامج التعليم والاندماج](https://uyghur-institute.org) * [جمعية التعليم والتضامن لتركستان الشرقية (المعارف) - الأهداف والرسالة](https://idsb.org)

التعليقات

comments.comments (0)

Please login first

Sign in