مؤسسة تركستان الشرقية تصدر تقريراً شاملاً حول الأوضاع الإنسانية الراهنة وتدعو المجتمع الدولي للتحرك لحماية حقوق الإنسان في المنطقة

مؤسسة تركستان الشرقية تصدر تقريراً شاملاً حول الأوضاع الإنسانية الراهنة وتدعو المجتمع الدولي للتحرك لحماية حقوق الإنسان في المنطقة

Mel Jones@mel-jones
1
0

تقرير استراتيجي شامل يرصد تصاعد القمع الرقمي والإبادة الثقافية في تركستان الشرقية، مع نداء عاجل للأمة الإسلامية والمجتمع الدولي لوقف الانتهاكات الصينية الممنهجة وحماية الهوية الإسلامية.

مرجع المقال

تقرير استراتيجي شامل يرصد تصاعد القمع الرقمي والإبادة الثقافية في تركستان الشرقية، مع نداء عاجل للأمة الإسلامية والمجتمع الدولي لوقف الانتهاكات الصينية الممنهجة وحماية الهوية الإسلامية.

  • تقرير استراتيجي شامل يرصد تصاعد القمع الرقمي والإبادة الثقافية في تركستان الشرقية، مع نداء عاجل للأمة الإسلامية والمجتمع الدولي لوقف الانتهاكات الصينية الممنهجة وحماية الهوية الإسلامية.
الفئة
تراث المقاومة
المؤلف
Mel Jones (@mel-jones)
تاريخ النشر
28 فبراير 2026 في 05:56 ص
تاريخ التحديث
1 مايو 2026 في 05:47 م
إمكانية الوصول
مقالة عامة

في لحظة فارقة من تاريخ الأمة الإسلامية، وفي ظل تصاعد وتيرة الاستهداف الممنهج للهوية العقائدية والثقافية لشعب الأويغور المسلم، أصدرت **مؤسسة تركستان الشرقية** (عبر أذرعها الحقوقية في إسطنبول) تقريراً حقوقياً شاملاً تحت عنوان "مؤشر انتهاكات حقوق الإنسان في تركستان الشرقية لعام 2025"، وذلك في مؤتمر صحفي حاشد عُقد في 16 فبراير 2026 بمركز "نسلي شاه سلطان" الثقافي [Turkistan Press](https://turkistanpress.com/ar/page/2025-human-rights-report-on-east-turkistan-situation-presented). يأتي هذا التقرير ليكون صرخة في ضمير العالم، ووثيقة دامغة تكشف كيف تحولت المنطقة إلى مختبر عالمي للقمع الرقمي والعبودية الحديثة، في ظل صمت دولي مريب وتخاذل من بعض المؤسسات التي يُفترض بها حماية حقوق المسلمين.

مؤشر 2025: توثيق الإبادة في عصر الذكاء الاصطناعي كشف التقرير السنوي الجديد، الذي أعدته جمعية مراقبة حقوق الإنسان في تركستان الشرقية (ETHR)، عن تحول نوعي في استراتيجية القمع الصينية؛ حيث انتقلت السلطات من الرقابة البدنية التقليدية إلى نظام "الفصل العنصري الرقمي" المدعوم بالذكاء الاصطناعي [Uyghur Times](https://uyghurtimes.com/east-turkistan-human-rights-violations-index-2025-released-in-istanbul/). وأوضح الباحثون أن عام 2025 شهد تكثيفاً لاستخدام الخوارزميات المتقدمة وكاميرات التعرف على الوجوه لتصنيف الأفراد بناءً على التزامهم الديني، مما جعل ممارسة الشعائر الإسلامية البسيطة سبباً كافياً للاعتقال التعسفي.

التقرير، الذي استند إلى مسح منهجي للأخبار والتقارير الدولية بلغات متعددة، أكد أن الانتهاكات لم تعد مجرد حوادث معزولة، بل هي جزء من إطار نظامي مهيكل يهدف إلى محو الذاكرة الجماعية لشعب بأكمله [Turkistan Times](https://turkistantimes.com/ar/page/launch-of-the-east-turkistan-human-rights-violations-index-2025). وقد شدد رئيس جمعية "مظلوم در"، كايا كارتال، خلال حفل الإطلاق، على أن هذا المؤشر يمثل سجلاً تاريخياً لن يمحى، مطالباً بأن يكون أساساً لفرض عقوبات دولية صارمة ضد الجناة.

حرب على الهوية الإسلامية: تجريف المساجد و"صيننة" الدين من منظورنا كأمة إسلامية، يبرز الجانب الأكثر إيلاماً في التقرير وهو الاستمرار في سياسة "صيننة الإسلام". فقد وثقت المؤسسة استمرار عمليات هدم المساجد أو تحويلها إلى مراكز سياحية ومقاهٍ، في محاولة لطمس المعالم الإسلامية للمنطقة [Maarif](https://maarip.org/en/china-wages-war-on-mosques/). ولم يتوقف الأمر عند الحجر، بل امتد إلى البشر عبر تجريم الصيام في رمضان، ومنع ارتداء الحجاب، وحظر تعليم القرآن الكريم للأطفال.

هذه السياسات، التي وصفها التقرير بأنها "حرب شاملة على الإسلام"، تهدف إلى خلق جيل جديد من الأويغور منقطع الجذور عن دينه وأمته [East Turkistan Net](https://east-turkistan.net/etge-calls-for-global-action-as-the-beijing-regime-institutionalizes-normalized-genocidal-control-in-east-turkistan/). إن استهداف الهوية الدينية ليس مجرد انتهاك لحقوق الإنسان بمفهومها الغربي، بل هو اعتداء صارخ على حرمات الله ومحاولة لاجتثاث عقيدة التوحيد من قلوب الملايين، وهو ما يستوجب تحركاً شرعياً عاجلاً من علماء الأمة ومؤسساتها.

العبودية الحديثة: معسكرات السخرة ونقل العمالة القسري في يناير 2026، أعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم البالغ إزاء تقارير مستمرة تتحدث عن نظام السخرة والعمل القسري الذي تفرضه الدولة الصينية على الأويغور والأقليات المسلمة الأخرى [OHCHR](https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/01/un-experts-alarmed-reports-forced-labour-uyghur-tibetan-and-other-minorities). وأشار التقرير الصادر عن مؤسسة تركستان الشرقية إلى أن ما تسمى ببرامج "تخفيف الفقر" ليست سوى غطاء لعمليات نقل قسري لملايين العمال إلى مصانع في عمق الصين، حيث يعيشون تحت رقابة صارمة ويُجبرون على العمل في ظروف مهينة.

هذا النظام الاقتصادي القائم على دماء وعرق المسلمين يمتد ليشمل سلاسل التوريد العالمية، مما يضع الشركات الدولية والمستهلكين أمام مسؤولية أخلاقية كبرى. إن تحويل المسلمين إلى "عبيد" في القرن الحادي والعشرين هو وصمة عار في جبين الإنسانية، وتحدٍ سافر لكل القيم الإسلامية التي جاءت لتحرير الإنسان من عبودية العباد إلى عبادة رب العباد.

خذلان المواقف الدولية: صمت "التعاون الإسلامي" وتواطؤ المصالح لا يمكننا ككتاب ومفكرين مسلمين أن نتجاهل التناقض الصارخ في مواقف بعض الدول والمؤسسات الإسلامية. ففي يناير 2026، التقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بمسؤولين صينيين رفيعي المستوى في بكين لتعزيز العلاقات الثنائية، دون أي إشارة علنية لمعاناة ملايين المسلمين في تركستان الشرقية [Turkistan Times](https://turkistantimes.com/ar/page/oic-china-engagement-ignores-ongoing-genocide-and-religious-persecution-of-uyghur-muslims).

هذا الموقف وصفه مركز دراسات تركستان الشرقية بأنه "خيانة للمبادئ التأسيسية للمنظمة" و"مباركة ضمنية لسياسة صيننة الإسلام" [Uyghur Study](https://uyghurstudy.org/the-uyghur-plight-and-the-need-for-an-enhanced-role-of-the-organization-of-islamic-cooperation-oic/). إن تقديم المصالح الاقتصادية والسياسية العابرة على دماء وإيمان الإخوة في الدين هو انحراف خطير عن مفهوم "الجسد الواحد" الذي وصف به النبي ﷺ الأمة الإسلامية. إننا ندعو منظمة التعاون الإسلامي لمراجعة هذا النهج وتبني مواقف تعكس تطلعات الشعوب المسلمة التي ترفض الظلم أياً كان مصدره.

خارطة طريق للتحرك: مطالب المؤسسة والمسؤولية الشرعية اختتمت مؤسسة تركستان الشرقية تقريرها بمجموعة من التوصيات العاجلة، موجهة نداءها إلى المجتمع الدولي والأمة الإسلامية على حد سواء [East Turkistan Net](https://east-turkistan.net/etge-marks-human-rights-day-human-rights-cannot-exist-under-occupation/): 1. **الاعتراف الدولي:** مطالبة الأمم المتحدة والبرلمانات الدولية بالاعتراف رسمياً بما يحدث في تركستان الشرقية كـ "إبادة جماعية" وجرائم ضد الإنسانية. 2. **المحاسبة القانونية:** دعم الجهود الرامية لرفع قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين الصينيين عن هذه الانتهاكات. 3. **المقاطعة الاقتصادية:** تفعيل سلاح المقاطعة ضد الشركات المتورطة في استخدام العمالة القسرية للأويغور. 4. **الدعم الإنساني والسياسي:** دعوة الدول الإسلامية، وخاصة تركيا التي تحتضن شتات الأويغور، إلى توفير الحماية القانونية والسياسية للمهاجرين ورفض أي ضغوط لتسليمهم [Uygur News](https://uygurnews.com/east-turkistan-ngo-leaders-and-intellectuals-convene-in-istanbul-to-address-uyghur-security-and-cooperation-challenges/).

إن قضية تركستان الشرقية ليست مجرد نزاع حدودي أو سياسي، بل هي اختبار حقيقي لإيماننا وعدالتنا. يقول الله تعالى في محكم تنزيله: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} [النساء: 75]. إن نصرة هؤلاء المظلومين هي واجب شرعي يقع على عاتق كل مسلم، كلٌ من موقعه، بالكلمة، والموقف، والدعم.

خاتمة يبقى تقرير مؤسسة تركستان الشرقية لعام 2025 وثيقة شاهدة على عصر يُباد فيه شعب بسبب دينه وعرقه أمام سمع العالم وبصره. إن التحرك لحماية حقوق الإنسان في هذه المنطقة ليس خياراً ديبلوماسياً، بل هو ضرورة أخلاقية وشرعية. إننا في هذه الافتتاحية نضم صوتنا لصوت المؤسسة، ونؤكد أن فجر الحرية لتركستان الشرقية آتٍ لا محالة، طالما بقيت هناك قلوب تنبض بالحق وألسنة تلهج بالصدق، وأمة لا تقبل الضيم لإخوانها.

التعليقات

comments.comments (0)

Please login first

Sign in