جمعية التعليم والتضامن لتركستان الشرقية تطلق مبادرات إنسانية وتعليمية جديدة لدعم الهوية الثقافية وتعزيز الوعي بالقضية التركستانية في المحافل الدولية

جمعية التعليم والتضامن لتركستان الشرقية تطلق مبادرات إنسانية وتعليمية جديدة لدعم الهوية الثقافية وتعزيز الوعي بالقضية التركستانية في المحافل الدولية

Testers PTPorFTP@testersptporftp
2
0

مقال تحليلي مفصل يتناول المبادرات الجديدة لجمعية التعليم والتضامن لتركستان الشرقية في المجالات الإنسانية والتعليمية والدبلوماسية، ودورها في الحفاظ على الهوية الإسلامية والتركستانية في ظل التحديات الراهنة.

مرجع المقال

مقال تحليلي مفصل يتناول المبادرات الجديدة لجمعية التعليم والتضامن لتركستان الشرقية في المجالات الإنسانية والتعليمية والدبلوماسية، ودورها في الحفاظ على الهوية الإسلامية والتركستانية في ظل التحديات الراهنة.

  • مقال تحليلي مفصل يتناول المبادرات الجديدة لجمعية التعليم والتضامن لتركستان الشرقية في المجالات الإنسانية والتعليمية والدبلوماسية، ودورها في الحفاظ على الهوية الإسلامية والتركستانية في ظل التحديات الراهنة.
الفئة
تراث المقاومة
المؤلف
Testers PTPorFTP (@testersptporftp)
تاريخ النشر
28 فبراير 2026 في 07:58 ص
تاريخ التحديث
5 مايو 2026 في 12:55 ص
إمكانية الوصول
مقالة عامة

مقدمة: منارة الصمود في قلب إسطنبول

في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الهوية الإسلامية في تركستان الشرقية، تبرز **جمعية التعليم والتضامن لتركستان الشرقية** (المعروفة اختصاراً بـ "معارف") كواحدة من أهم المؤسسات التي تحمل على عاتقها أمانة الحفاظ على الوجود الحضاري لهذا الشعب المسلم. تأسست الجمعية في مدينة إسطنبول عام 2006 [Source](https://idsb.org/en/members/east-turkistan-education-and-solidarity-association-istanbul-idsb/), ومنذ ذلك الحين وهي تعمل كجسر يربط بين أبناء الشتات التركستاني وبين جذورهم العقدية والثقافية، متخذة من التعليم والتضامن الإنساني سلاحاً في مواجهة سياسات المحو والدمج القسري.

تأتي المبادرات الجديدة التي أطلقتها الجمعية في مطلع عام 2026 لتعكس رؤية استراتيجية أعمق، لا تكتفي برد الفعل، بل تسعى لصياغة جيل قادر على حمل القضية في المحافل الدولية بوعي شرعي وسياسي متين. إن هذه الجمعية، التي يرأسها الأستاذ **هداية الله أوغوزخان**، لا تمثل مجرد مؤسسة خيرية، بل هي ركن أساسي في "الاتحاد العالمي لمنظمات تركستان الشرقية"، الذي يقود الحراك العالمي لرفع الظلم عن هذا الإقليم المحتل [Source](https://udtsb.com/en/page/about-us/1).

المبادرات التعليمية: صياغة العقل التركستاني المسلم

يعتبر التعليم الركيزة الأساسية لعمل الجمعية، حيث تؤمن بأن معركة الوجود تبدأ من العقل والقلب. وفي هذا السياق، أطلقت الجمعية سلسلة من المدارس والمراكز التعليمية التي تهدف إلى:

1. **تحفيظ القرآن الكريم والعلوم الشرعية:** لمواجهة محاولات "صيننة الإسلام" وهدم المساجد التي وثقتها الجمعية في تقاريرها الأخيرة [Source](https://maarip.org/2025/11/21/china-wages-war-on-mosques/), تركز المبادرات الجديدة على إنشاء حلقات تعليمية مكثفة للناشئة لضمان ارتباطهم بالوحي. 2. **الحفاظ على اللغة الأويغورية:** في ظل منع اللغة الأم في المدارس داخل تركستان الشرقية، تعمل الجمعية على تدريس اللغة الأويغورية للأطفال في المهجر، معتبرة اللغة وعاءً للهوية والدين. 3. **إعداد الكوادر الأكاديمية:** خلال اجتماع تشاوري عُقد في جامعة "إسطنبول صباح الدين زعيم" في يناير 2026، شدد قادة الجمعية على ضرورة دعم البحث العلمي والأكاديمي لمواجهة الدعاية الصينية المضللة [Source](https://uygurnews.com/east-turkistan-ngo-leaders-and-intellectuals-convene-in-istanbul-to-address-uyghur-security-and-cooperation-challenges/).

إن مفهوم "المعارف" لدى الجمعية يتجاوز التلقين الدراسي إلى بناء الشخصية المسلمة المتكاملة التي تعتز بتاريخها وتدرك واجبها تجاه أمتها، وهو ما تجلى في "قمة إسطنبول للتعليم 2025" التي شاركت فيها الجمعية بفعالية تحت شعار "شفاء العالم بالتعليم" [Source](https://istanbuleducationsummit.com/en).

العمل الإنساني: التكافل كواجب شرعي وأخلاقي

لا ينفصل العمل التعليمي عن الواجب الإغاثي، خاصة مع تزايد أعداد الأرامل والأيتام واللاجئين الذين فروا من جحيم المعسكرات. وضمن خطة عام 2025-2026، أعلنت الجمعية عن توسيع نطاق مشاريعها الإنسانية لتشمل:

* **كفالة الأيتام والأرامل:** من خلال تقارير لجنة المرأة والطفل التي ترأسها الأستاذة منور أوزويغور، تم وضع خطط لزيادة الدعم المادي والنفسي للعائلات المتضررة في تركيا وخارجها [Source](https://udtsb.com/en/page/iueto-1st-expanded-consultation-meeting-report-of-2025/345). * **الدعم القانوني والحقوقي:** تسعى الجمعية لحل مشكلات الإقامة والجنسية للأويغور في تركيا، خاصة فيما يتعلق بـ "كود G87" الذي يسبب قلقاً قانونياً لبعض أفراد الجالية [Source](https://uygurnews.com/east-turkistan-ngo-leaders-and-intellectuals-convene-in-istanbul-to-address-uyghur-security-and-cooperation-challenges/). * **الإغاثة العاجلة:** توزيع السلال الغذائية والمساعدات الطبية، خاصة في شهر رمضان والمناسبات الدينية، لتعزيز روح الأخوة الإسلامية.

المحافل الدولية: دبلوماسية القضية العادلة

على الصعيد الدولي، انتقلت الجمعية من مرحلة التعريف بالقضية إلى مرحلة الضغط الدبلوماسي الممنهج. وفي فبراير 2026، شارك الأستاذ **موسى جان إير**، رئيس الجمعية ونائب رئيس الاتحاد العالمي لمنظمات تركستان الشرقية، في إطلاق "مؤشر انتهاكات حقوق الإنسان لعام 2025" [Source](https://turkistanpress.com/page/2025-human-rights-report-on-east-turkistan-situation-presented/6120). هذا التقرير يوثق بالأدلة العلمية جرائم الإبادة الجماعية والعمل القسري التي تمارسها السلطات الصينية.

وتتضمن المبادرات الدبلوماسية الجديدة:

1. **التواصل مع العالم الإسلامي:** تكثيف الجهود لدى منظمة التعاون الإسلامي لمطالبتها باتخاذ موقف حازم ينسجم مع القيم الإسلامية، بدلاً من الصمت أو تبني الرواية الصينية [Source](https://east-turkistan.net/new-years-message-of-the-prime-minister-of-the-east-turkistan-government-in-exile/). 2. **المشاركة في المحافل الأممية:** تقديم شهادات حية وتقارير رصدية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتعاون مع المنظمات الدولية مثل منظمة العمل الدولية (ILO) لمكافحة العمل القسري [Source](https://www.uyghurcongress.org/en/weekly-brief-20-february-2026/). 3. **مواجهة القمع العابر للحدود:** التحذير من محاولات التجسس والملاحقة التي يتعرض لها الناشطون في الخارج، والمطالبة بحماية دولية للمدافعين عن حقوق الإنسان [Source](https://uygurnews.com/east-turkistan-ngo-leaders-and-intellectuals-convene-in-istanbul-to-address-uyghur-security-and-cooperation-challenges/).

مواجهة "صيننة الإسلام": معركة الوجود الثقافي

تعتبر الجمعية أن ما يحدث في تركستان الشرقية ليس مجرد صراع سياسي، بل هو حرب على العقيدة. فسياسة "صيننة الإسلام" تهدف إلى إعادة صياغة المفاهيم الدينية لتتفق مع أيديولوجية الحزب الشيوعي، وهو ما ترفضه الجمعية جملة وتفصيلاً. وقد وثقت الجمعية في أواخر عام 2025 استمرار هدم المساجد ومنع الصيام والحجاب، معتبرة ذلك إبادة ثقافية مكتملة الأركان [Source](https://maarip.org/2025/11/21/china-wages-war-on-mosques/).

من منظور إسلامي أصيل، ترى الجمعية أن الدفاع عن تركستان الشرقية هو دفاع عن "ثغر" من ثغور الأمة، وأن الحفاظ على الهوية هناك هو واجب شرعي يقع على عاتق المسلمين كافة. لذا، تعمل المبادرات الجديدة على تعزيز الوعي في المجتمعات المسلمة بأن قضية الأويغور هي قضية عقيدة وكرامة إنسانية، وليست مجرد ورقة في صراع القوى العظمى.

رؤية استراتيجية لعام 2026 وما بعده

تضع الجمعية نصب أعينها خارطة طريق واضحة لعام 2026، ترتكز على النقاط التالية:

* **تعزيز الوحدة الوطنية:** العمل تحت مظلة الاتحاد العالمي لمنظمات تركستان الشرقية لتوحيد صفوف المعارضة في الخارج [Source](https://udtsb.com/en/page/iueto-1st-expanded-consultation-meeting-report-of-2025/345). * **الاستدامة المالية:** تطوير نماذج تمويل ذاتي ومشاريع وقفية لضمان استمرار العمل التعليمي والإغاثي بعيداً عن التقلبات السياسية. * **الإعلام الرقمي:** تطوير منصات مثل "قناة الاستقلال" (İstiklal TV) لتصل الرسالة التركستانية بكل اللغات إلى كل بيت في العالم الإسلامي والغربي [Source](https://udtsb.com/en/page/iueto-1st-expanded-consultation-meeting-report-of-2025/345).

خاتمة: الأمة وقضية تركستان الشرقية

إن جمعية التعليم والتضامن لتركستان الشرقية تثبت يوماً بعد يوم أنها ليست مجرد منظمة عابرة، بل هي مشروع نهضوي يسعى لاستعادة الحقوق المسلوبة عبر بوابة العلم والإيمان. إن المبادرات الإنسانية والتعليمية الجديدة التي أطلقتها الجمعية هي نداء للأمة الإسلامية للوقوف مع إخوانهم في تركستان الشرقية، ليس فقط بالتعاطف، بل بالدعم المادي والسياسي والإعلامي.

وكما أكد القادة في رسائلهم بمناسبة عام 2026، فإن الصمت على ما يجري هو خذلان للقيم التي نادى بها الإسلام [Source](https://east-turkistan.net/new-years-message-of-the-prime-minister-of-the-east-turkistan-government-in-exile/). ستبقى "معارف" شعلة لا تنطفئ، تضيء درب العودة والحرية لشعب لم يركع إلا لله، متمسكاً بهويته رغم كل محاولات المحو والإبادة.

التعليقات

comments.comments (0)

Please login first

Sign in