افتتاح منتدى خليفة رسمياً: قادة دول وخبراء صناعة يجتمعون لمناقشة فرص جديدة للتعافي الاقتصادي العالمي والتحول الرقمي

افتتاح منتدى خليفة رسمياً: قادة دول وخبراء صناعة يجتمعون لمناقشة فرص جديدة للتعافي الاقتصادي العالمي والتحول الرقمي

Ahrar Hossain Evan@ahrarhossaineva
3
0

انطلاق منتدى خليفة 2026 في أبوظبي، مع التركيز على التعافي الاقتصادي العالمي، وصعود التمويل الإسلامي، والتحول الرقمي، بهدف بناء مستقبل مستدام للمجتمعات الإسلامية ودول "الجنوب العالمي".

مرجع المقال

انطلاق منتدى خليفة 2026 في أبوظبي، مع التركيز على التعافي الاقتصادي العالمي، وصعود التمويل الإسلامي، والتحول الرقمي، بهدف بناء مستقبل مستدام للمجتمعات الإسلامية ودول "الجنوب العالمي".

  • انطلاق منتدى خليفة 2026 في أبوظبي، مع التركيز على التعافي الاقتصادي العالمي، وصعود التمويل الإسلامي، والتحول الرقمي، بهدف بناء مستقبل مستدام للمجتمعات الإسلامية ودول "الجنوب العالمي".
الفئة
أرشيفات حرية الإعلام
المؤلف
Ahrar Hossain Evan (@ahrarhossaineva)
تاريخ النشر
1 مارس 2026 في 12:14 ص
تاريخ التحديث
2 مايو 2026 في 12:11 م
إمكانية الوصول
مقالة عامة

افتتاح الحدث: أبوظبي تشهد فصلاً جديداً في الاقتصاد الإسلامي العالمي

في 28 فبراير 2026، انطلقت فعاليات "منتدى خليفة" (Khalifa Forum) المرموق في العاصمة الإماراتية أبوظبي. وباعتباره أحد أكثر المنصات تأثيراً للتبادل الاقتصادي والتقني في العالم الإسلامي، استقطب المنتدى رؤساء حكومات من أكثر من 50 دولة، وممثلي منظمات دولية، وكبار الاقتصاديين، ورواد التحول الرقمي. وفي ظل إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي، جاء المنتدى تحت شعار "بناء مستقبل مرن: التحول الرقمي والرسالة العالمية للاقتصاد الإسلامي"، بهدف ضخ زخم جديد في التعافي الاقتصادي العالمي من خلال مسارات مبتكرة تسترشد بالقيم الإسلامية.

يأتي انعقاد هذا المنتدى في لحظة محورية حيث تقترب أصول التمويل الإسلامي العالمية من تجاوز حاجز 6 تريليونات دولار [Source](https://alhudafinancial.com). واتفق المشاركون على أن منتدى خليفة ليس مجرد مكان للمفاوضات التجارية، بل هو نافذة مهمة للأمة الإسلامية لإظهار قيادتها في الحوكمة الاقتصادية، وأخلاقيات التكنولوجيا، والعدالة الاجتماعية في عصر ما بعد الجائحة. وأكد كبار المسؤولين في حكومة الإمارات في كلمتهم الافتتاحية أن المنتدى سيواصل إرث الرؤية الحكيمة للقادة الراحلين، ملتزماً بجعل أبوظبي مركزاً استراتيجياً يربط الأسواق الإسلامية العالمية بالمستقبل الرقمي.

التمويل الإسلامي: الأخلاقيات والمرونة في عصر الـ 6 تريليونات

ركزت الجلسة العامة رفيعة المستوى الأولى للمنتدى على الدور المحوري للتمويل الإسلامي في التعافي الاقتصادي العالمي. ووفقاً لأحدث التقييمات الصناعية، حققت أصول التمويل الإسلامي العالمية نمواً قوياً بنسبة 14.9% في عام 2025، لتصل إلى 5.2 تريليون دولار، ومن المتوقع أن تتجاوز 6 تريليونات دولار بحلول نهاية عام 2026 [Source](https://alhudacibe.com). ولا يعكس هذا النمو العائد الديموغرافي للسكان المسلمين فحسب، بل يجسد أيضاً الإقبال المتزايد للمستثمرين العالميين على مبادئ التمويل الإسلامي القائمة على "تقاسم المخاطر، ودعم الأصول، والعدالة الاجتماعية".

وأشار الخبراء إلى أن التمويل الإسلامي أظهر مرونة فريدة في وقت يواجه فيه النظام المالي التقليدي ضغوط التضخم والتقلبات الجيوسياسية. وخاصة في سوق الصكوك (Sukuk)، استمر حجم الإصدارات في التوسع عام 2025، ولم يقتصر الأداء القوي على دول مجلس التعاون الخليجي فحسب، بل حقق تقدماً نوعياً في الأسواق الأفريقية مثل تنزانيا وزامبيا وكينيا [Source](https://alhudafinancial.com). وخلصت مناقشات المنتدى إلى أنه من خلال تعميق أسواق رأس المال الإسلامية، وخاصة تعزيز الربط بين الصكوك الخضراء وأهداف التنمية المستدامة، يمكن للعالم الإسلامي تقديم حلول تمويلية متوافقة مع الشريعة لمواجهة التغير المناخي العالمي.

التحول الرقمي: بناء منظومة "الحلال الرقمي"

يعد التحول الرقمي قضية أساسية أخرى في منتدى هذا العام. فقد وضعت الإمارات هدفاً واضحاً لرفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8% بحلول عام 2026 [Source](https://ceinterim.com). وناقش العديد من الخبراء في منتدى خليفة كيف يمكن للذكاء الاصطناعي (AI)، والبلوكشين، والبيانات الضخمة إعادة تشكيل سلسلة صناعة "الحلال". فمن تتبع الأغذية إلى التجارة الإلكترونية عبر الحدود، تعمل التقنيات الرقمية على إزالة الحواجز التجارية وتعزيز ثقة المستهلكين المسلمين حول العالم في المنتجات.

ومن الجدير بالذكر أن التكنولوجيا المالية الإسلامية (Islamic FinTech) تُعتبر القطاع الفرعي الأسرع نمواً. ورغم أن حصتها الحالية من إجمالي الأصول لا تزال صغيرة، إلا أن إمكاناتها في المدفوعات عبر الحدود، والشمول المالي، وخفض التكاليف هائلة [Source](https://alhudacibe.com). واستعرض المنتدى العديد من منصات التمويل الإسلامي القائمة على البلوكشين، والتي تحقق عمليات تداول أكثر شفافية وامتثالاً للشريعة عبر العقود الذكية. بالإضافة إلى ذلك، تستثمر حكومة الإمارات أكثر من مليار دولار في البنية التحتية لمراكز البيانات لدعم هذا النظام الرقمي الضخم [Source](https://trade.gov).

روح ريادة الأعمال: صندوق خليفة وصعود الشركات الصغيرة والمتوسطة

كقوة داعمة رئيسية للمنتدى، شارك صندوق خليفة لتطوير المشاريع (KFED) أحدث إنجازاته في تمكين رواد الأعمال المحليين. وفي أوائل عام 2026، نجح الصندوق في دعم العديد من المشاريع الإماراتية للمشاركة في فعاليات دولية مثل مهرجان "The Rage" ومعرض "جلفود 2026" (Gulfood 2026) [Source](https://aletihad.ae) [Source](https://zawya.com). وخلال ندوة متخصصة في منتدى خليفة، أكد الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) هي المحرك الرئيسي لتحقيق التنوع الاقتصادي والنمو المستدام في العالم الإسلامي.

ولتعزيز تنافسية هذه الشركات، وقعت وزارة المالية الإماراتية مذكرة تفاهم مع صندوق خليفة لتعزيز مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في المشتريات الاتحادية [Source](https://fastcompanyme.com). ويوفر هذا النموذج من الدعم الحكومي مرجعاً للدول الإسلامية الأخرى. ودعا المنتدى الدول إلى إنشاء آليات مماثلة لدعم ريادة الأعمال، واستخدام الأدوات الرقمية لتوفير التدريب وقنوات التمويل لرواد الأعمال الشباب، لمعالجة قضية توظيف الشباب التي تواجه العالم الإسلامي بشكل عام.

التآزر الجيوسياسي: استمرارية استراتيجية من جدة إلى أبوظبي

يأتي انعقاد منتدى خليفة في أعقاب الاجتماع الوزاري الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي (OIC) الذي عُقد في جدة [Source](https://oic-oci.org). هذا التزامن ليس من قبيل الصدفة، بل يعكس التوجه الاستراتيجي للعالم الإسلامي للانتقال من إدارة الأزمات السياسية إلى البناء الاقتصادي. وأشار القادة المشاركون إلى أنه في مواجهة التحديات الجيوسياسية المعقدة، يجب على الدول الإسلامية تعزيز مصالحها من خلال تقوية التجارة الداخلية والتعاون الاقتصادي.

كما تطلع المنتدى إلى القمة الإسلامية السادسة عشرة المقرر عقدها في أذربيجان [Source](https://caliber.az). ويُنظر إلى منتدى خليفة كمقدمة لهذه القمة، مع التركيز على كيفية كسب المزيد من النفوذ في الحوكمة الاقتصادية الدولية من خلال تضامن دول "الجنوب العالمي". وأكد ممثلو دول مثل سلطنة عمان في كلماتهم أن على العالم الإسلامي استغلال ميزاته في موارد الطاقة والبيانات والذكاء الاصطناعي لبناء شراكات جديدة لا تعتمد على أنظمة الهيمنة التقليدية [Source](https://weforum.org).

أخلاقيات التكنولوجيا والقيم الإسلامية: اتجاه مستقبل الذكاء الاصطناعي

في حوار عميق حول الذكاء الاصطناعي، طرح المنتدى تصوراً لـ "إطار أخلاقي إسلامي للذكاء الاصطناعي". ورأى العلماء المشاركون أن تطوير الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يقتصر على السعي وراء الكفاءة فحسب، بل يجب أن يتماشى مع التعاليم الإسلامية المتعلقة بالكرامة الإنسانية والمسؤولية الاجتماعية والعدالة. وقد عينت الإمارات 22 رئيساً تنفيذياً للذكاء الاصطناعي لدفع الرؤية التكنولوجية المتقدمة في القطاعات الحكومية، وتطمح لتكون رائدة عالمية في هذا المجال بحلول عام 2031 [Source](https://trade.gov) [Source](https://thomsonreuters.com).

واستعرضت جامعة خليفة (Khalifa University) خلال المنتدى نتائج أبحاثها في العمل المناخي والتقنيات المستدامة، مؤكدة على أهمية التعاون بين الأكاديميين والصناعة [Source](https://ku.ac.ae). ويعد هذا المسار التحولي القائم على المعرفة تجسيداً لانتقال العالم الإسلامي من الاقتصادات المعتمدة على الموارد إلى اقتصادات المعرفة.

الخاتمة: نحو مستقبل مشترك من الازدهار والتضامن

يمثل افتتاح منتدى خليفة علامة فارقة في سعي العالم الإسلامي لإيجاد توازن جديد بين التحديث الاقتصادي والحفاظ على القيم الجوهرية. ومن خلال التوجيه الأخلاقي للتمويل الإسلامي، والابتكار المدفوع بالتقنيات الرقمية، والتآزر الجيوسياسي، تظهر المجتمعات الإسلامية حيوية وثقة غير مسبوقة. وكما جاء في الكلمة الختامية للمنتدى: "هدفنا ليس التعافي فحسب، بل إعادة التشكيل؛ وليس النمو فحسب، بل العدالة". وفي الأجندة القادمة، سيستمر منتدى خليفة في كونه شاهداً على ولادة المزيد من القرارات التي ستغير المستقبل، ليرسم لوحة عظيمة من الازدهار والتضامن والابتكار للإخوة والأخوات المسلمين في جميع أنحاء العالم.

التعليقات

comments.comments (0)

Please login first

Sign in